البحر الميت (الأردن)/ الأناضول/ ليث الجنيدي - وجه نخبة من رجال الأعمال الإسرائيليين والفلسطينيين نداء عاجلاً لحكوماتهم لـ"كسر الجمود الحالي في المفاوضات من أجل التوصل إلى حل الدولتين لإنهاء النزاع لشعبيهما".
وجاء النداء خلال مشاركة أعضاء "مبادرة كسر الجمود" التي أسسها رجال أعمال من البلدين بهدف كسر الجمود في عملية السلام العام الماضي، في المنتدى الاقتصادي العالمي لدول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا "دافوس" في منطقة البحر الميت (غرب العاصمة الأردنية).
ودعا أعضاء المبادرة، "المجتمع الدولي إلى دعم وتشجيع القيادات الإسرائيلية والفلسطينية على اتخاذ إجراءات عاجلة لإعادة إحياء العملية السياسية من أجل إنهاء الصراع الإسرائيلي الفلسطيني".
وجاء في نص نداء "مبادرة كسر الجمود" الذي تم توزيعه على الصحفيين في دافوس "الوضع الحالي يهدد الاقتصاد والنسيج الاجتماعي للدولتين، والذي قد يجعل حل الدولتين صعبًا.. ولهذا السبب فإننا ندعو القادة السياسيين للمضي قدما بجرأة وشجاعة والتحلي بروح الواجب التاريخي لتوفير رؤية شاملة ضرورية لحل كافة القضايا النهائية، وإنهاء المطالبات وبناء علاقات جوار طيبة وسلمية بين الدولتين".
وكان كل من منيب المصري، رجل الأعمال الفلسطيني، ويوسي فاردي رجل الأعمال الإسرائيلي أطلقا مبادرة "كسر الجمود" في مايو/ آيار 2012، لكسر الجمود في عملية السلام، وتضم المباردة 200 من رواد رجال الأعمال الإسرائيليين والفلسطينيين، بما في ذلك المدراء التنفيذيون لشركات كبرى في كلتا الدولتين.
واعتبر المصري رئيس المجموعة الفلسطينية في المبادرة في حديثه في دافوس "أن كسر الجمود السياسي وتحقيق الحل العادل للقضية الفلسطينية يتطلب الشجاعة والرؤية والإصرار".
وقال: "يتوق الفلسطينيون للحرية والكرامة والاستقلال وإنهاء الاحتلال، وليس هناك أي خير في استمرار الجمود القائم، فهو لا يعني إلا المزيد من خطر استفحال الصراع مستقبلا مع استمرار الاحتلال".
وأضاف أن "الغالبية العظمى من الفلسطينيين يريدون التمتع بالسلام والأمن في دولتهم التي تعيش جنبا إلى جنب مع إسرائيل بكرامة وحرية تامة، ولهذا فإننا ندعو قادة الدولتين إلى التحلي بالجرأة والتقدم تجاه حل عادل لإنهاء الصراع".
أما يوسي فاردي، رئيس المجموعة الإسرائيلية في المبادرة فقال: "أنا ممتن بأن نخبة رجال الأعمال من كلا الجانبين يقفون يدا واحدة من أجل تشجيع حكوماتهم على متابعة حل الدولتين للشعبين".
وأضاف "لقد حان الوقت لشعوب هذه المنطقة أن تنعم بالسلام والأمن والرفاه والنمو والازدهار الاقتصادي".
من جهته، قال كلاوس شواب، المؤسس والرئيس التنفيذي للمنتدى الاقتصادي العالمي دافوس إنه سيواصل "تقديم دعمه لهذه المبادرة، كما سيعمل مع جهات دولية أخرى لضمان تعزيزها والمحافظة على استمراريتها".
وفي الأسابيع الأخيرة، أجرى وزير الخارجية الأمريكي جون كيري عدة جولات من المباحثات مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو؛ سعيًا لتقريب المواقف بينهما فيما يتعلق باستئناف مفاوضات السلام المتوقفة منذ أكتوبر/تشرين الأول 2010؛ جراء رفض نتنياهو تجميد الأنشطة الاستيطانية، غير أن هذه الجولات لم تثمر عن نتائج ملموسة رغم تصريحات الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي التي تدعو للعودة للمفاوضات.