مرفت صادق- علاء الريماوي
رام الله- الأناضول
نفى رئيس نادي الأسير الفلسطيني، قدورة فارس، أن يكون الأسير سامر العيساوي، المضرب عن الطعام منذ أغسطس/ آب الماضي، قد أوقف إضرابه عن الطعام مقابل صفقة للإفراج عنه.
وفي تصريح هاتفي مع مراسلة الأناضول، قال فارس: "إن ضباط المخابرات الإسرائيلية يتفاوضون مع العيساوي على انفراد في مستشفى كابلان الإسرائيلي دون وجود محاميه، وكل ما يقدمونه له عبارة عن عروض غير رسمية".
وأعلن الأسير العيساوي مساء أمس، تصعيد إضرابه بوقف تناول المدعمات الغذائية، تعبيراً عن "استيائه من أسلوب المخابرات الإسرائيلية بالتفاوض معه منفرداً، بينما يعاني من وضع صحي متدهور جدًا".
وتعقيباً على ذلك، قال رئيس نادي الأسير إن "توقف العيساوي عن تناول المدعمات يضع قضيته على مفترق مصيري بالنسبة لصحته".
وقررت محكمة "عوفر" العسكرية الإسرائيلية تحديد جلسة للعيساوي، اليوم الإثنين، في مستشفى "كابلان" بهدف الاستماع لقراره بمقاطعة المحاكم بشكل رسمي، وذلك بعد أن رفض الطاقم الطبي نقله من المستشفى إلى المحكمة.
ونقل جواد بولص، محامي العيساوي، عن الطواقم الطبية "ظهور إشارات سلبية عن حالته الصحية، وخاصة مع تباطؤ نبضات قلبه وأوجاع شديدة ومستمرة في الصدر ووصول وزنه إلى 45 كيلوغرامًا فقط".
يأتي ذلك في وقت كشف فيه وزير الأسرى والمحررين، عيسى قراقع، أمس "عن قيام جهاز المخابرات الإسرائيلية بتقديم عرض للأسير العيساوي، يتضمن بقاءه في المعتقل 6 أشهر، ومن ثم يتم إطلاق سراحه مقابل إنهاء إضرابه عن الطعام".
وبحسب قراقع "فإن العيساوي وافق على العرض الإسرائيلي، بشرط أن يكون الاتفاق مكتوباً وبحضور الصليب الأحمر الدولي وهيئة من محاميه، لافتاً إلى أن الموافقة أو الرفض بشكل نهائي ستظهر خلال الساعات القادمة وخاصة عند استدعاء المخابرات الإسرائيلية للمحامين.
ويضرب العيساوي عن الطعام منذ أغسطس/ آب الماضي، احتجاجاً على إعادة اعتقاله بعد الإفراج عنه ضمن صفقة تبادل الأسرى التي تمت بين حركة حماس وإسرائيل على مرحلتين في أكتوبر/ تشرين الأول وديسمبر/ كانون أول 2011، وتقول إسرائيل "إن اعتقال العيساوي جاء لمخالفته شروط الإفراج عنه عندما خرج من مدينة القدس محل سكنه والمحددة إقامته فيها".
وبحسب إحصائيات متطابقة لوزارتي شؤون الأسرى في حكومتي غزة ورام الله، يقبع حاليًا حوالي 4660 أسيرًا وأسيرة فلسطينية في 17 سجنًا ومعسكرًا إسرائيليًّا، بينهم 3822 أسيرًا من الضفة، و449 من غزة، و152 من القدس، و206 من إسرائيل، و31 أسيرًا من الدول العربية، اعتقلت إسرائيل أغلبهم بتهمة "محاولة تنفيذ عمليات ضدها عبر الحدود".