نواكشوط - الأناضول
نفي الرئيس الموريتاني السابق أعل ولد محمد فال صحة تصريحات منسوبة له ينكر فيها أحداث ترحيل موريتانيين سود المأساوية عام 1989 التي أثارت استياء حركة حقوقية وضحايا تلك الأحداث.
وقال ولد فال فال بيان صحفي أصدره اليوم الجمعة 8 يونيو/حزيران الجاري إن حملة تحريف كبيرة طالت التصريحات التي أدلي بها لأحدي الإذاعات الوطنية في وقت سابق حول الأحداث المؤلمة التي عرفتها موريتانيا أواخر تسعينيات القرن الماضي بشأن ترحيل وقتل مورتيانيين سود. وأكد البيان أن تصريحات الرئيس السابق "محفوظة في الإرشيف لمن يريد التحقق منها مؤكدا أن ما عبر عنه كان يتعلق بالجهاز الأمني الذي كان يتولي إدارته خلال وقوع تلك الأحداث المأساوية.
وقال ولد محمد فال "إنه كان يتحدث باسم جهاز الشرطة الموريتانية الذي لم تكن له أية أي مسؤولية في جرائم القتل والتهجير التي تعرض لها الموريتانيين السود عام 1989، وليس إنكارا لوقوع الأحداث نفسها.
واعتبر أن مسؤولية الجهاز الأمني الذي كان يقوده في تلك الفترة اقتصرت علي التحقيق في الهويات غير الموريتانيين وترحيل الذين اقتضت الظروف في تلك الفترة ترحيلهم.
واتهم الرئيس السابق من أسماهم بـ"صناع الترويج والفبركة" بتعمد إخراج تصريحاته عن سياقها لـ"تحقيق لمآرب أهداف سيئة".
وأدانت حركات موريتانية تصريحات المنسوبة ولد محمد فال "التي نفي فيها أبعاد أي مواطن موريتاني في عام 1989.
واعتبر " وان بيران" زعيم حركة "لا تلمس جنسيتي الزنجية" المعارضة في تصريح لوكالة "الأناضول" للأنباء انه إذا كانت التصريحات المنسوبة لولد محمد فال صحيحة فإنه يكون بذلك ارتكب جريمة بحق ذاكرة الجمعية الزنجية الموريتانية.
وتساءل بيران عن مصير الضباط وأفراد الشرطة من السود الموريتانيين الذي تم ترحليهم في عهد ولد محمد فال.
وفي الوقت نفسه، استهجن تجمع ضحايا عام 1989 هذه التصريحات وطالب التجمع بتحقيق شفاف يسلط الضوء علي هذه الحقبة المؤلمة من تاريخ موريتانيا.
وكانت مجموعات عسكرية ومدنية من الزنوج الموريتانيين تعرضت عام 1989 لموجة قمع شديدة من قبل نظام الرئيس السابق معاوية ولد سيدي احمد ولد الطائع، الذي اتهمهم بمحاولة تدبير انقلاب عسكري، ونتج عن هذا القمع مقتل العشرات وترحيل عشرات الآلاف إلى السنغال ومالي.
وتثير هذه القضية من حين لأخر الكثير من الجدل في الأوساط السياسية الوطنية، كما أن الدولة لم تنجح لحد الساعة في معالجة هذا المشكل بشكل نهائي رغم العديد من المحاولات كتنظيم العودة الطوعية للمهجرين ودمج بعض المفصولين في الحياة النشطة.