أحمد حسان عامر
القاهرة- الأناضول
أقام رئيس تحرير صحيفة رسمية في مصر دعوى قضائية أمام محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة طالب فيها بإلغاء قرار بإيقافه عن العمل لنشره خبرًا غير صحيح عن وزير الدفاع السابق المشير حسين طنطاوي ورئيس الأركان السابق الفريق سامي عنان.
وأصدر رئيس مجلس الشورى المصري رئيس المجلس الأعلى للصحافة أحمد فهمي، الأربعاء الماضي، قرارًا بإيقاف جمال عبد الرحيم رئيس تحرير صحيفة "الجمهورية" المملوكة للدولة عن العمل، على خلفية نشره خبرًا غير صحيح عن وزير الدفاع السابق المشير حسين طنطاوي ورئيس أركان حرب القوات المسلحة السابق الفريق سامي عنان.
وذكر عبد الرحيم في دعواه أنه ''تم تعيينه في 28 أغسطس/ آب الماضي طبقا للمادة 65 من قانون الصحافة 96 لسنة 1996 والتي ينص على مدة رئاسة التحرير ثلاث سنوات، وفى 17 من الشهر الحالي تم نشر خبر بجريدة الجمهورية لأحد محرري الجريدة، بأن قاضي تحقيقات بوزارة العدل، سيصدرًا أمر خلال ساعات بوضع اسم طنطاوي وعنان على قائمة الممنوعين من السفر والتحقيق معهم في البلاغات المقدمة ضدهما، باتهامهم بقتل المتظاهرين أثناء ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011".
وأضاف أنه ''في اليوم التالي 18 أكتوبر الحالي، تم نفي الخبر من خلال مصدر قضائي ونشر خبر عن مصدر عسكري يطالب بتحري الدقة في الأخبار المنشورة عن رجال القوات المسلحة، ونشرت الجريدة بيانًا أكدت فيه احترامها للقوات المسلحة، كما أنه تم إحالة صحفي الجريدة الذى نشر الخبر إلى التحقيق''.
وأشار عبد الرحيم إلى أنه ''فوجئ بصدور قرار صادر من رئيس مجلس الشورى، بوقفة عن العمل وتعيين آخر رئيسًا لتحرير الجمهورية، بالمخالفة للمادة 65 من قانون الصحافة، وللمادة 34 من هذا القانون التي تؤكد على اختصاص نقابة الصحفيين بمعاقبة الصحفي المخالف، والمادة 35 من نفس القانون التي تتضمن طرق معاقبة الصحفي''.
ونشرت صحيفة ''الجمهورية'' في صدر صفحتها الأولى، الأربعاء الماضي، خبرًا تحت عنوان "قلاع الفساد تترنح.. قرار منع المشير طنطاوي من السفر خلال ساعات" مع صورتين للمشير والفريق سامى عنان، وهو الخبر الذي نفاه في نفس اليوم وزير العدل المصري.
وتعد هذه هي المرة الأولى التي يصدر فيها قرار بإيقاف رئيس تحرير صحيفة مملوكة للدولة أو ما يُعرف في مصر بالصحف "القومية".
يشار إلى أن مجلس الشورى يعد بحسب الدستور المصري هو المالك للصحف "القومية" وهو ما يعطيه الحق في تعيين رؤساء تحريرها ورؤساء مجلس إداراتها.