كريم الحسيني
القاهرة - الأناضول
أعلنت 27 حركة وحزبًا سياسيًّا بمصر، أغلبها ذات مرجعية إسلامية، اليوم، تأسيس "ائتلاف الثورة للعمل علي استقلال القضاء" بهدف الإشراف علي "الفعاليات الشعبية والإجراءات القانونية لإلزام النائب العام بالاستقالة".
ودعا الائتلاف، في بيانه التأسيسي، إلى تنظيم مظاهرة مليونية يوم 2 نوفمبر/تشرين الثاني لإجبار النائب العام عبدالمجيد محمود على تقديم استقالته من منصبه.
وأعلن الائتلاف، في مؤتمر صحفي عقد بمقر حزب "البناء والتنمية" ممثل الجماعة الإسلامية، عن تنظيم مليونية 2 نوفمبر المقبل للمطالبة باستقالة النائب العام ومساعده عادل السعيد، مطالبًا الرئيس المصري باستخدام سلطة التشريع لتعديل قانون السلطة القضائية بتخفيض سن التقاعد إلي 60 عامًا، وهو ما يعني إحالة النائب للتقاعد.
ويشارك في الائتلاف العديد من الأحزاب والحركات أبرزها (البناء والتنمية، الحرية والعدالة، ،التغيير والتنمية، الشعب، السلامة والتنمية، التوحيد العربي) فضلا عن الجبهة السلفية.
واعتبر الائتلاف استمرار "محمود" في منصبه "يعني أن الثورة لن تستطيع أن تكمل مسيرتها في ملاحقة الفساد واقتحام أوكار مَنْ نهبوا أموال شعب مصر ومَنْ قتلوا الثوار في كل ميادين مصر"، بحسب بيان صادر عن الائتلاف اليوم.
وأضاف البيان أن المطالبة الشعبية باستقالة النائب العام باتت "من أهم أولويات ثورة 25 يناير"، معتبرين أن "النائب العام ارتبط اسمه ودوره بنظام الرئيس السابق حسني مبارك".
وحمّل البيان "محمود" مسؤولية أحكام البراءة التي حصل عليها "قتلة الثوار لضعف الأدلة التي قدمتها النيابة"، مشيرا إلى أن احترام مؤسسات الدولة كالرئاسة والقضاء "لا يعني أن أحدًا فوق العدالة فالجميع أمام العدالة سواء".
من جانبه، قال طارق الزمر، المتحدث الرسمي للجماعة الإسلامية والقيادي بحزب "البناء والتنمية"، في كلمة خلال المؤتمر: "نحن في بداية موجة من موجات ثورة 25 يناير التى لم تستكمل أهدافها بسبب النظام القضائي الفاسد الذى ما زال يدافع عن أتباع النظام السابق"، بحسب قوله.
واعتبر أن مطلب إقالة النائب العام ليس مطلبًا حزبيًا ولكنه مطلب ثوري، داعيًا المصريين إلى التوحّد لتحطيم ما وصفه بـ"حصون الفساد وتحقيق مطالب الثورة".
فيما قال صفوت حجازى، الداعية الإسلامي، إن "تطهير القضاء كان مطلبًا أساسيًّا من مطالب الثوار"، مضيفًا "لو هددنا البعض بتهمة إهانة القضاء فنحن علي استعداد لنسجن مرة أخرى في عهد الرئيس مرسي كما سجنا في عهد الرئيس مبارك".
وتابع "نعيب علي القوي الثورية الانسحاب من الميدان قبل إقالة النائب العام، ونحن لا نتكلم في نزاهته من عدمه ولكننا نتحدث عن أن إقالته مطلب من مطالب الثورة".
واندلعت قبل أيام أزمة بين القضاء ومؤسسة الرئاسة المصرية على خلفية قرار الرئيس محمد مرسي إقصاء النائب العام من منصبه بتعيينه سفيرًا في الفاتيكان، وهو ما اعتبره قضاة تدخلاً من السلطة التنفيذية في استقلال القضاء؛ وذلك قبل أن تتراجع مؤسسة الرئاسة وتبقي النائب العام الحالي في موقعه.