علي دمير – هشام شعباني
دمشق
يتفاقم الوضع الاقتصادي، في العاصمة السورية دمشق، يوماً بعد يوم، من سيء إلى أسوء، بعد مضي أكثر من عامين على خروج أول مظاهرة أشعلت الاحتجاجات الداخلية ضد نظام الأسد. وتشكل الحواجز العسكرية التي تقطع أوصال مدينة دمشق، مشكلة حقيقية أمام الدمشقيين الذين باتوا ينتظرون ساعات من أجل قطع مسافاتٍ، كانوا يقطعونها في دقائق معدودة، قبل إندلاع المظاهرات المناوئة لنظام الأسد.
ووصف بعض المواطنين السوريين، لمراسل وكالة الاناضول في العاصمة السورية، الحالة المأساوية التي تعيشها أحياء ريف دمشق، وأن العديد من الأشخاص فقدوا حياتهم، نتيجة استهدافهم من قبل قنّاصة النظام، الذين يطلقون النار على أي كائن حي، في العديد من أحياء المدينة، فضلاً عن أن الكثير من المواطنين يخافون من الاقتراب وسحب الجثث، لكي لا يطلق قناصة النظام النار عليهم، ما أدى إلى تناثر الجثث وانتفاخها في العديد من الأحياء، ما ينذر بكارثة صحية، خاصة بعد أن ألفت بعض حيوانات المدينة كالقطط والكلاب أكل لحم الجثث، لتصاب بعدها بنوع من التوحش، وتبدأ بمهاجمة الأشخاص الأحياء محاولة نهشهم.
وأوضح "معاذ أبو شفيق"، لمراسل وكالة الأناضول للأنباء في دمشق، أن الشعارات التي تكتبها قوات النظام السوري على الجدران والسيارات في المناطق الخاضعة لسيطرتها، مثل "الأسد أو نحرق البلد" و"الأسد أو لا أحد"، باتت تزعج المواطنين وتثير حفيظتهم، معتبراً أن ذلك النوع من الشعارات يثير مشاعر الكره والحقد، ويؤجج مشاعر العداء للنظام. وأضاف أن سوريا لجميع السوريين، وليس ملك زمرة معينة، أو طائفة محددة، مؤكّداً أن النظام إن كان جاداً في رغبته بإجراء حوار مع المعارضة، فعليه أن يمسح مثل تلك الشعارات من على جدران مدينة دمشق.
وأعرب عدد من الناشطين والمواطنين السوريين لمراسل وكالة الأناضول للأنباء، أن السوريين يعانون مصاعب جمة، من أجل تأمين الأدوية التي باتت الصيدليات في سوريا تفتقر لأيسرها، ما أجبر العديد منهم إلى السعي من أجل تأمينها من لبنان المجاور. ومع تدهور القيمة النقدية للعملة السورية وحدّ سلطات النظام من عمل مكاتب الصرافة، أضطر المواطنون لتلبية احتياحاتهم من القطع الأجنبي عن طريق السوق السوداء، ما زاد من أعباء الراغبين منهم بالسفر.