هاجر الدسوقي - إفتكار البنداري
القاهرة - الأناضول
طالبت قوى سياسية مصرية معارضة بإقالة رئيس الحكومة ووزير الداخلية؛ احتجاجًا على واقعة سحل متظاهر وتجريده من ملابسه وقتل آخر خلال أعمال عنف احتجاجي وقعت أمس أمام قصر الاتحادية الرئاسي، شرق القاهرة.
لكن قوى سياسية مؤيدة للنظام أشادت بقرار وزارة الداخلية بفتح تحقيق في الواقعة، ونددت في الوقت ذاته باستخدام العنف سواء من الشرطة أو المتظاهرين.
وفي بيان صحفي وصل لمراسلة الأناضول نسخة منه اليوم السبت، قال خالد داود، المتحدث الإعلامي باسم جبهة الإنقاذ الوطني (التي تضم قوى المعارضة الرئيسية في مصر)، إن "الصور البشعة والمخزية" لضباط الشرطة وهم يقومون بسحل وضرب مواطن عار تمامًا من ملابسه "بطريقة وحشية"، وسقوط شاب قتيلا في نفس المواجهات، لا يمكن أن يقابلهما اعتذار تقليدي من المتحدث الرسمي باسم وزارة الداخلية، بل يتطلب الأمر إقالة وزير الداخلية نفسه و"بشكل فوري".
وسبق أن أعلنت الجبهة إدانتها لاستهداف القصر الرئاسي بالزجاجات الحارقة (قنابل المولوتوف)، وخروج التظاهر عن سلميته.
ووقعت هذه المواجهات بين الشرطة والمتظاهرين، مساء أمس، أمام القصر الرئاسي عقب إلقاء متظاهرين زجاجات حارقة على القصر؛ وهو ما أعقبه فاصل من الاشتباكات بين الجانبين، تخللها سقوط قتيل وعشرات المصابين.
وفي وقت سابق، أعلنت وزارة الداخلية أن الوزير محمد إبراهيم أمر بإجراء تحقيق عاجل وسريع في واقعة سحل المتظاهر.
وعلَّق سعد الكتاتني، رئيس حزب الحرية والعدالة الحاكم، على تلك الواقعة قائلا: "نرفض أن يتم الاعتداء علي قصر الرئاسة بقنابل المولوتوف، وفي ذات الوقت ندين أي انتهاك لحقوق الإنسان وأي إهدار لكرامة مواطن"، مشيدا بـ"سرعة استجابة" وزير الداخلية للتحقيق في واقعة الاعتداء على المتظاهر.
ووصف نادر بكار، المتحدث الرسمي باسم حزب النور، الواقعة بأنها "جريمة مكتملة الأركان لا يصح أن تمر مرور الكرام"، مطالبا بتحقيق فوري فيها، ومشددًا في الوقت ذاته على رفضه لأعمال "الشغب والحرق" عند القصر الرئاسي.
ومن جانبه، أعلن حزب البناء والتنمية، الذي أسسته الجماعة الإسلامية، "رفضه القاطع" لسحل المتظاهر، واصفًا إياه في بيان صحفي بأنه "انتهاك صاروخ ضد حقوق الإنسان"، وطالب بفتح تحقيق في الواقعة.
وفي الوقت نفسه، قال إن "الاعتداء على قصر الاتحادية بقنابل المولوتوف جريمة أكبر يجب أن يحاسب مرتكبوها ويقدموا للقضاء، فتلك جريمة يحاول مدبروها إسقاط الدولة وجر البلاد إلى فوضى وفتح أبواب الشر على مصراعيه".
وأعرب عمرو موسى، رئيس حزب "المؤتمر" في تصريحات متلفزة عن رفضه للجوء كل من وزارة الداخلية والمحتجين إلى استخدام العنف.
وفي وقت لاحق، أصدر الحزب بيانًا صحفيًّا طالب فيه بـ"حكومة وحدة وطنية ذات كفاءة تستطيع إدارة الأمور بشكل أفضل"، إضافة إلى تعديل الدستور الجديد.
وصعَّد السيد البدوي، رئيس حزب الوفد، من مطالبه بإقالة الحكومة، قائلا إن واقعة سحل قوات الأمن لمواطن وتجريده من ملابسه كفيلة بإقالة الحكومة "في أي دولة تحترم القانون"، كما طالب الحكومة بتقديم اعتذار للشعب.
ودعا محمد محسوب، نائب رئيس حزب الوسط، إلى معاقبة المسؤول عن واقعة السحل والتعرية، معتبرًا أن ذلك كافٍ لإنهاء الأزمة، وقال في الوقت ذاته إن "هناك بالتأكيد مسؤولين عن تغذية العنف في الشارع لكن السلطة تكون مسؤوليتها أكبر لأنها هي الأقدر على ضبط ردود أفعالها والمسؤولة عن أمن المجتمع".