هاجر الدسوقي
القاهرة – الأناضول
أبقى مشروع دستور مصر الجديد على ما نص عليه دستور عام 1971 الذي نص على أن "مبادئ الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسي للتشريع"، لكنه أضاف مادة أخرى تنص على أن هيئة كبار العلماء بالأزهر يؤخذ رأيها في الشئون المتعلقة بالشريعة الإسلامية، دون أن ينص صراحة على إلزامية هذا الرأي.
كما نص مشروع الدستور الجديد على أن مبادئ شرائع المصريين من المسيحيين واليهود المصدر الرئيسي للتشريعات المنظِّمة لأحوالهم الشخصية، وشئونهم الدينية.
وكانت مادة مصدر التشريع من أكثر المواد الخلافية في الدستور الجديد؛ حيث طالب ممثلون في الجمعية التأسيسية لوضع الدستور على أن ينص الدستور صراحة على أن "أحكام الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع"، قبل أن يخفضوا سقف مطالبهم إلى "مبادئ الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسي للتشريع"، مع إضافة مادة تنص على أن الأزهر هو المرجع الرئيسي لما يتعلق بتفسير جملة "مبادئ الشريعة الإسلامية".
وتقضي مواد مشروع الدستور أيضاً على أن الأزهر الشريف هيئة إسلامية مستقلة جامعة، ويختص دون غيره بالقيام على كافة شئونه. ونص على أن شيخ الأزهر مستقل غير قابل للعزل، ويحدد القانون طريقة اختياره من بين أعضاء هيئة كبار العلماء بالأزهر.
وفيما يلي نص المواد المتعلقة بالهُوية والتشريع في مشروع دستور مصر والذي انتهت الجمعية التأسيسية من وضع موداه الـ234، وجارٍ اليوم الخميس التصويت النهائي عليه من قبل أعضاء الجمعية:
المادة (1)
جمهورية مصر العربية دولة مستقلة ذات سيادة، موحدة لا تقبل التجزئة، ونظامها ديمقراطي.
والشعب المصري جزء من الأمتين العربية والإسلامية، ويعتز بانتمائه لحوض النيل والقارة الإفريقية وبامتداده الآسيوي، ويشارك بإيجابية في الحضارة الإنسانية.
المادة (2)
الإسلام دين الدولة، واللغة العربية لغتها الرسمية، ومبادئ الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسي للتشريع.
المادة (3)
مبادئ شرائع المصريين من المسيحيين واليهود المصدر الرئيسي للتشريعات المنظِّمة لأحوالهم الشخصية، وشئونهم الدينية، واختيار قياداتهم الروحية.
المادة (4)
الأزهر الشريف هيئة إسلامية مستقلة جامعة، يختص دون غيره بالقيام على كافة شئونه، ويتولى نشر الدعوة الإسلامية وعلوم الدين واللغة العربية في مصر والعالم.
ويؤخذ رأى هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف في الشئون المتعلقة بالشريعة الإسلامية.
وشيخ الأزهر مستقل غير قابل للعزل، يحدد القانون طريقة اختياره من بين أعضاء هيئة كبار العلماء.
وتكفل الدولة الاعتمادات المالية الكافية لتحقيق أغراضه.
وكل ذلك على النحو الذى ينظمه القانون.
المادة (5)
السيادة للشعب يمارسها ويحميها، ويصون وحدته الوطنية، وهو مصدر السلطات؛ وذلك على النحو المبين فى الدستور.
المادة (6)
يقوم النظام السياسي على مبادئ الديمقراطية والشورى، والمواطنة التي تسوى بين جميع المواطنين في الحقوق والواجبات العامة، والتعددية السياسية والحزبية، والتداول السلمى للسلطة، والفصل بين السلطات والتوازن بينها، وسيادة القانون، واحترام حقوق الإنسان وحرياته؛ وذلك كله على النحو المبين في الدستور.
ولا يجوز قيام حزب سياسي على أساس التفرقة بين المواطنين بسبب الجنس أو الأصل أو الدين.
المادة (7)
الحفاظ على الأمن القومي، والدفاع عن الوطن وحماية أرضه، شرف وواجب مقدس. والتجنيد إجباري؛ وفقًا لما ينظمه القانون.