سوسن القياسي
الأنبار (العراق) ـ الأناضول
أعلن خطيب في ساحة الاعتصام بمدينة الفلوجة في محافظة الأنبار، غربي العراق، "الجهاد" على حكومة نوري المالكي.
جاء ذلك بعد رشق معتصمين غاضبين أحمد دلي، وهو إمام وخطيب جامع أبو عبيدة في الفلوجة، بالحجارة وزجاجات المياه الفارغة إثر طرحه خيار إقامة إقليم سني لحماية السنة في العراق.
وفي محاولة لتهدئة الموقف، وبعد أن حاول الغاضبون اقتحام المنصة، انسحب الشيخ دلي، فصعد خطيب ثانٍ يدعى إياد المحمدي، إمام وخطيب جامع الصقلاوية، كان ضمن المعتصمين إلى المنصة، وكبَّر، ثم أعلن الجهاد ضد حكومة المالكي، بحسب مراسلة "الأناضول".
وينظم متظاهرون في 6 محافظات عراقية تظاهرات اليوم تحت عنوان "جمعة الخيارات المفتوحة"؛ للمطالبة بإسقاط الدستور وحكومة المالكي، الذي يتهمونه بانتهاج سياسة إقصاء طائفي، وهو ما ينفيه رئيس الحكومة.
في المقابل، يتهم رئيس الحكومة العراقية المحتجين، منذ 23 ديسمبر/كانون الأول الماضي، بإثارة الفتنة الطائفية، ويهدد بفض اعتصاماتهم بالقوة إذا لم يفضوها طوعًا.
وتتركز الاحتجاجات في محافظات الأنبار (غرب) وصلاح الدين (وسط) وديالي (شرق) ونينوى وكركوك (شمال) وعدة مناطق بمحافظة بغداد.
واشتدت المواجهات في العراق منذ 23 أبريل/نيسان الماضي، حينما اقتحمت قوات من الجيش العراقي ساحة اعتصام قضاء الحويجة؛ بدعوى وجود مسلحين مطلوبين للسلطات داخل الساحة؛ مما أسفر عن مقتل 50 شخصًا وإصابة 110 بين المعتصمين، وفجّر غضبًا واسعًا تطور إلى اشتباكات بين مسلحين وقوات الأمن في عدة محافظات؛ ليسقط أكثر من 200 قتيل، وسط مخاوف من اندلاع حرب طائفية.