وتوقع الندي خلال تصريحات خاصة لمراسل الأناضول أن تقوم الكتيبة - التي تحتفظ بعدد كبير من الرهائن من بينهم 6 فرنسيين على الأقل - بإعدام بعض الرهائن كرد منها على مقتل قائدها.
لكنه استبعد في الوقت نفسه قتل كتيبة طارق بن زياد لجميع الرهائن في الوقت الحالي.
وأشار الخبير إلى أن الكتيبة ستبقي علي بعض الرهائن؛ لأنهم يشكلون "مخزونًا إستراتيجيًا قد يُستخدم في وقت آخر، وهم في الوقت ذاته أداة ضغط وتأمين بالعديد من المناطق".
وعن حقيقة مقتل أبو زيد، قال ولد الندي: "إذا كان مقتله صحيحًا، فإن الكتيبة ستعلن ذلك رسميًا، كما ستقوم بنعيه وتعيين أمير مكانه لتولي القيادة خلال أيام".
واعتبر ولد الندي أن مقتل أبو زيد – إن صح - "يشكل أول ضربة في العمق للحركات المسلحة، وأول مكسب للقوات الفرنسية والإفريقية على الأرض".
وأعلن الرئيس التشادي إدريس دبي مساء الجمعة أن قواته قتلت القيادي في تنظيم القاعدة أبو زيد إلى جانب قيادي آخر في التنظيم لم يكشف اسمه، في عملية عسكرية بالمناطق الجبلية في شمال مالي.
ويعتبر أبو زيد (56 سنة)، من أكبر أمراء وقيادات تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي سنًا وأهمهم.
وهو أول من أعدم رهينة غربية في شمال مالي، حيث أعدم الرهينة البريطاني أدوين دير في يونيو/ حزيران 2009، كما أعدم لاحقًا الرهينة الفرنسي ميشال جرمانو في يوليو/ تموز 2011.
واسم "أبو زيد" من أكثر الأسماء المطلوبة من قبل الدوائر الاستخباراتية الإقليمية والغربية؛ نظرًا لدوره في الكثير من العمليات التفجيرية بالمنطقة، وتورطه في الكثير من عمليات الاختطاف، بحسب مراسل الأناضول.
وتشكل كتيبته إحدى أهم وأقدم الكتائب في تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي، ويرى خبراء في شأن الجماعات المسلحة أنها الكتيبة الثانية تاريخيًا بعد كتيبة الملثمين التي يقودها مختار بلمختار، والتي شكلت باكورة دخول الجماعات المسلحة إلى شمال مالي، وكانت تعرف آنذاك بكتيبة الشهادة.
وتتشكل كتيبة "طارق بن زياد" من عشرات المقاتلين من مختلف الجنسيات المجاورة للمنطقة (جزائريين، ماليين، موريتانيين).