إيمان عبد المنعم
القاهرة – الأناضول
قال خبير عسكري وإستراتيجي مصري إن بشار الأسد يسعى إلى إنشاء ما يمكن تسميته بـ"دولة الساحل" من خلال فتح طريق بين حمص وحلب وربطها بحلفائه في لبنان.
وأضاف صفوت الزيات في تصريح لمراسلة وكالة الأناضول للأنباء اليوم أنه "لا جدوى من الحوار مع نظام الأسد"، متهمًا "إيران وحزب الله اللبناني بتجاوز مرحلة الدعم اللوجيستي للأسد إلى المشاركة في قتل السوريين".
وفي الوقت نفسه، استبعد الخبير المصري أن يقبل معاذ الخطيب، رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة في سوريا، اللقاء مع وزير خارجية النظام السوري وليد المعلم في موسكو للتفاوض بشأن الأزمة.
يأتي ذلك عقب إعلان ميخائيل بوغدانوف، نائب وزير الخارجية الروسي، أن الخطيب والمعلم سيزوران موسكو قريبًا "لبحث الأزمة السورية" مع وزير الخارجية الروسي.
ورغم أن المسؤول الروسي لم يعلن بشكل صريح عن ترتيب لقاء مباشر بين المعلم والخطيب، لكن تزامن توقيت الزيارتين عزز من احتمال سعي روسيا إلى عقد لقاء بينهما، وفي حال حدوثه ستكون هي المرة الأولى التي تدخل فيها المعارضة السورية في مفاوضات مباشرة مع النظام السوري منذ اندلاع الثورة قبل نحو عامين.
وقال صفوت الزيات إن "الخطيب أذكي من أن يجازف ويعقد اجتماعا مع المعلم الذي يتحمل مسئولية إراقة دماء السوريين مع الأسد"، مشيرا إلي أن الطرح الأكثر قبولا هو "الجلوس مع فاروق الشرع نائب الرئيس السوري".
وشكك الزيات في إمكانية وفاء النظام السوري بتعهداته في حال قبول التفاوض معه، مضيفا أنه بعد مرور 23 شهرا من جرائم نظام بشار وما ارتكبه مجازر يمكن اعتبارها جرائم ضد الإنسانية أصبح من الصعب الثقة فيه.
كما حذر من أن مبادرة معاذ الخطيب، "لن يكتب لها النجاح خاصة وأن الائتلاف السوري والمجلس الوطني الذى ينضوى تحت رايته، لا يملكان السيطرة علي الأرض وإدارة الأمور علي المستوي الميداني".
واعتبر الزيات أن حل الأزمة السورية يكمن في مسارين "الأول دعم الثوار عسكريا بما يمكنهم من حسم الموقف سريعا لصالحهم"، والثاني يكون على المستوي السياسي بأن تحذو الدول العربية حذو تركيا في دعم المعارضة وكذلك قطر التي سلمت السفارات السورية للمعارضة، مع السعي في اتجاه تشكيل حكومة انتقالية تحظي بدعم دولي وعربي بحيث تتمكن من تسلم مقعد سوريا بالجامعة العربية .
وأوضح الخبير المصري أن الثوار نجحوا في فرض أنفسهم علي الواقع من خلال تحقيق نجاحات كبرى بالسيطرة على نحو 70% من أراضي البلاد في أقل من 8 أشهر فقط.