حمزة تكين
بيروت - الأناضول
قال عسكريان سابقان بالجيش اللبناني اليوم الاثنين إن المواجهات التي وقعت بين عناصر بالجيش وأهالي منطقة "عرسال" البقاعية شمال شرق لبنان، هي نتيجة "انتشار السلاح غير الشرعي" .
وأعلنت قيادة الجيش اللبناني الجمعة الماضية مقتل اثنين من عناصرها في "كمين مسلح" في منطقة عرسال خلال ملاحقة أحد المطلوبين للعدالة بتهمة القيام بعدة "عمليات إرهابية"، بحسب بيان للجيش، كما قتل أحد أهالي المنطقة خلال الملاحقة.
وفي تصريحات لمراسل الأناضول حمل وهبي قاطيشا الخبير الإستراتيجي والعميد السابق بالجيش اللبناني "الجهات اللبنانية الداخلية التي تحمل السلاح غير الشرعي"، مسئولية الواقعة.
ودعا قاطيشا إلى "سرعة إنجاز التحقيقات لكشف حقيقة ما جرى قبل الوقوع في الفتنة التي يبيتها الحاقدون على لبنان وأمنه".
من جهته قال العميد المتقاعد في الجيش اللبناني أمين حطيط إن " حادثة عرسال لم تكن مفاجئة لأي عاقل في لبنان " .
واعتبر حطيط في حديث لمراسل الأناضول أن هذه الحادثة "تأتي ضمن سلسلة من الاعتداءات المتكررة على الجيش اللبناني والدولة اللبنانية، منذ بدأ الأزمة في سوريا" .
وأشار إلى أن "هناك قرار عند البعض بتحويل جزء من لبنان لقاعدة أمنية خارج السلطة اللبنانية الشرعية لدعم المسلحين في سوريا"، مضيفا أن حركة الجيش " أصبحت مقيدة ومحدودة في البقاع اللبناني منذ بدء الأزمة السورية " .
وأكد العميد المتقاعد في الجيش أن "هذا الواقع المستجد في لبنان أدى لوقوع هذه الجريمة بحق الجيش" .
وأوضح حطيط أن " المسؤولين السياسيين الذين غطوا مثل هذه الأحداث في السابق، والقضاء الذي رضخ للضغوط الشعبية في أحداث مشابهة، مسئولين عن أحداث عرسال" .
وختم حطيط حديثه متمنيا "أن لا تكون هذه الحادثة منطلقا لحوادث أشمل وأخطر تؤدي إلى الوقوع في الفتنة ليست في مصلحة أي لبناني".
وكان رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي دعا يوم أمس الأحد عقب لقائه وزير الدفاع فايز غصن وقائد الجيش جان قهوجي إلى "حل الأزمة بأسرع وقت ممكن وتسليم مطلقي النار".