القاهرة/ الأناضول/ عبد الرحمن فتحي - "سيدة مصرية تبرعت بهذا الخاتم للمساهمة في بناء مستشفى للاطفال بالقصير السورية (غرب)"، هذه الكلمات كانت الشرارة التي أشعلت حماس الحاضرون لمؤتمر بالقاهرة خاص بدعم الشعب السوري، ليقوموا بجمع مبلغ قيمته 50 ألف دولار، وهو أقل مبلغ لبناء مستشفى بالقصير.
تفاصيل جمع الـ50 ألف دولار، بدأت مع كلمة محمد عبد الجواد ممثل مؤسسة الأزهر الشريف بمؤتمر "يا أمة الجسد الواحد.. وا شاماه" المنعقد في القاهرة في يومه الثاني، حيث فاجأ عبد الجواد الحاضرين للمؤتمر الذي بدأ أمس وانتهى اليوم، بعرض خاتم من ذهب وقال إن إحدى الحاضرات قدمته كتبرع لبناء مستشفى للأطفال في القصير، ونحن نريد تحقيق أملها بجمع مبلغ 50 ألف دولار وهو "أقل تكلفة لهذا المستشفى" وفقا علمه من أطباء سوريين، على حد قوله.
وأضاف أنه "إذا لم يتم جمع المبلغ المطلوب لبناء المستشفى سأعيد الخاتم لصاحبته، وإذا نجحنا في جمع المبلغ سيوضع الخاتم كرمزا تذكاريا في المستشفى بعد بنائها".
وعقب تلك الكلمات تسابق الحضور في التبرع لصالح السوريين وتم جمع المبلغ بالفعل.
وبعد جمع الخمسين ألف دولار، تبرعت سيدة مصرية أخرى بالمؤتمر بخاتم أملا في مساهمته في بناء مستشفى ثانية فقام ممثلوا مؤسسة "مساع" الكويتية الخيرية بالمؤتمر بدفع المبلغ لبناء تلك المستشفى على أن يوضع الخاتم كرمزا تذكاريا فيها أيضا.
وأقام منظموا المؤتمر مزادا على قطعة ملابس قالوا إن أحد السوريين كان يرتديها حينما كان يقاتل عناصر من نظام بشار الأسد، وقتل بها وعليها أثر من دمائه، حيث اشتراها أحد الحاضرين ب10 آلاف دولار.
وكان المؤتمر في يومه الأول أمس السبت قد أقام مزادا على ساعة ورداء عمامة للداعية المصري محمد حسان ومقتنيات أخرى لعدد من الضيوف بلغ ثمنها قرابة 10 آلاف دولار لدعم الثوار في الداخل السوري.
يشار إلى أن مؤتمر "يا أمة الجسد الواحد.. وا شاماه" نظمته على مدار أمس واليوم "رابطة الداعمين لقضايا الأمة" المصرية التي تأسست الشهر الجاري وتشمل المنشغلين بالقضايا المعاصرة للأمة من هيئات ودعاة ونشطاء.
وتشهد القصير منذ عدة أيام هجوم عنيف من قبل قوات الأسد مدعومة من عناصر لحزب الله سقط خلالها عشرات القتلى من بينهم أطفال.