نور أبو عيشة
غزة - الأناضول
أعلنت الحكومة الفلسطينية في قطاع غزة، السماح بعودة 17 من كوادر حركة "فتح"، الذين غادروا القطاع عقب سيطرة حركة حماس على قطاع غزة في يونيو/ حزيران 2007.
وقال الناطق باسم وزارة الداخلية في غزة إسلام شهوان لمراسلة وكالة "الأناضول" للأنباء "سيدخل 10 كوادر من حركة فتح اليوم الإثنين الساعة 12 ظهراً (10 تغ) من معبر رفح في حين يصل الباقون في موعد لاحق".
ولفت شهوان إلى أن الوزارة أنهت كافة الاستعدادات والترتيبات لاستقبالهم وتأمينهم، وكذلك استقبال ذويهم لهم.
وتمنى أن "تقابل هذه الخطوة والبادرة الحسنة من قبل حركة حماس، بخطوة مشابهة في وقف ملاحقة أفراد الحركة في الضفة الغربية، وإنهاء سياسة الاعتقال السياسي".
من جهته، قال عزام الأحمد، عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، إن الخطوة التي قامت بها حركة حماس في غزة "تعتبر جزءاً من اتفاق المصالحة الموقع في القاهرة، في الثالث من مايو/ آيار 2011".
وأثنى الأحمد في حوار عبر الهاتف مع مراسلة وكالة الأناضول للأنباء، على هذه الخطوة، مبيناً أنها "تظهر حسن النوايا وتعطي دفعة إيجابية لإتمام المصالحة الفلسطينية بين الحركتين وإنهاء الانقسام الفلسطيني بشكل تام".
وطالب الأحمد بضرورة "إنهاء الانقسام الفلسطيني" بشكل عاجل، مضيفًا "إذا كان رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان، قال في اجتماع وزراء الخارجية العرب قبل يومين، إن العقل لا يقبل أن يتوحد المسلمون من أجل فلسطين، والفلسطينيون ما زالوا منقسمين إلى اليوم!، فماذا علينا أن نفعل لقضيتنا أفضل من الإسراع في المصالحة".
وحول مطالبة حركة حماس بإنهاء ملف اعتقال عناصرها في الضفة الغربية على يد الأجهزة الأمنية الفلسطينية، قال الأحمد "المتحدث عن الاعتقالات السياسية في الضفة الغربية، غير معنيّ بإنهاء الانقسام (..) الاعتقالات السياسية تحدث بشكلٍ دوري وتحل نفسها بنفسها".
وتابع "الهدف من الحديث عن الاعتقالات السياسية هو وضع العراقيل أمام تنفيذ اتفاقية المصالحة".
أما عاطف أبو سيف، مسئول العلاقات الوطنية في حركة فتح بقطاع غزة فقال إن إجمالي عدد عناصر حركة فتح الذين غادروا قطاع غزة بعد أحداث يونيو/ حزيران 2007 يقدّر بـ(400) عنصر.
وقال أبو سيف لمراسلة وكالة الاناضول للأنباء، إن "حركة فتح قدمت بعد اتفاق مايو/أيار 2011، كشفاً لحركة حماس بأسماء عناصر الحركة الذين غادروا القطاع، وبعد ذلك سمحت حماس بعودة (80) عنصر من فتح إلى غزة، لكن لم يتم تنفيذ عودتهم بسبب توتر العلاقة بين الحركتين في تلك الفترة".
ودعا أبو سيف حركة حماس إلى السماح لجميع أبناء فتح، وأبناء الشعب الفلسطيني، إلى دخول قطاع غزة دون شروط، أو ممانعة، حسب قوله.
ومنذ أحداث الحسم العسكري التي وقعت بين حركتي فتح وحماس بقطاع غزة في منتصف 2007، وانتهت بسيطرة حماس على القطاع، وفتح على الضفة الغربية، خرج نحو 400 من كوادر فتح من القطاع، فيما تتبادل الحركتان الاتهامات باعتقال وملاحقة مناصرين من كلتا الحركتين على خلفية انتماءاتهم السياسية.