هبة زكريا
الأناضول
اتفقت حكومة مالي وجماعتا "أنصار الدين" و"الحركة الوطنية لتحرير أزواد" المسلحتان على احترام وحدة مالي وسلامة أراضيه، والبدء في إطار عمل للحوار في مالي كبديل للتدخل العسكري الدولي.
جاء ذلك أثناء أول جلسة محادثات مباشرة بينهم منذ سيطرة الجماعات المسلحة على شمال مالي أبريل/نيسان الماضي، والتي عقدت أمس الثلاثاء في واجادوجو برعاية بوركينا فاسو.
وعقب جلسة المحادثات، تلا وزير خارجية بوركينا فاسو جبريل باصولي على الصحفيين بيانًا مشتركًا للمؤتمرين قال فيه إن "وفود الحكومة وجماعة أنصار الدين والحركة الوطنية لتحرير أزواد اتفقوا على احترام الوحدة الوطنية لمالي، ورفض أي شكل من أشكال التطرف والإرهاب".
وأضاف "اتفقت الوفود الثلاثة على الحاجة إلى إنشاء إطار عمل للحوار في مالي يمثل مختلف الأطياف ويشارك فيه ممثلون للجماعات المختلفة التي تعيش في شمال مالي"، مردفاً "كما وافق ممثلو الوفود الثلاثة على إنهاء الأعمال العدائية".
وأكد أنهم قدّموا أيضا "تعهدًا بالحفاظ على الوحدة الوطنية وسلامة أراضي البلاد وعلى جمهورية ذات صبغة علمانية كشرط لبدء الحوار".
يأتي هذا في الوقت الذي ينظر فيه مجلس الأمن الدولي، اليوم الأربعاء، بصورة مبدئية مسألة التدخل العسكري في شمال مالي، في ظل إجماع الدول المغاربية المجاورة على رفض هذا التدخل وتقرير للأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون حذّر من عواقب التدخل العسكري في شمال مالي.
وتتقاسم شمال مالي عدة جماعات مسلحة أهمها حركة "أنصار الدين" وحلفاؤها: "تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي"، وحركة "التوحيد والجهاد" بالإضافة إلي الحركة الوطنية لتحرير أزواد، وذلك منذ سيطرة هذه الحركات على المنطقة في أبريل/ نيسان الماضي، بعد شهر من حدوث انقلاب عسكري أطاح بالرئيس المالي توماني توري، وانسحاب الجيش النظامي من الشمال.
ودعت أطراف دولية، على رأسها فرنسا، إلى تدخل عسكري لإزاحة هذه الجماعات من شمال البلاد.
وقال بان كي مون، في تقريره، إن "مجلس الأمن لن يعطي موافقته على أي عملية عسكرية في مالي دون التأكد من أن القوات المالية والأفريقية المشاركة في أي هجوم عسكري في الشمال ستكون مسؤولة عن أعمالها ومن أنها ستحترم القوانين الإنسانية الدولية".
وأجمعت الدول المغاربية المجاورة لمالي وهي المغرب وتونس والجزائر وموريتانيا خلال الأسبوعين الماضيين على رفض التدخل العسكري في شمال مالي.