عبد الرحمن فتحي
القاهرة – الأناضول
طالبت 12 منظمة حقوقية بمصر، اليوم الأحد اللجنة العليا للانتخابات التي أشرفت على الاستفتاء على مسودة الدستور، بعدم اعتماد نتائج الاستفتاء واعتبارها "كأن لم تكن" لما تضمنته عمليات التصويت من "انتهاكات أثرت على النتائج" على حد قولهم.
وقالت المنظمات الحقوقية المدنية غير الحكومية خلال بيام مشترك لها اليوم، لإعلان ما أسفرت عنه عمليات مراقبتها للجولة الثانية للاستفتاء إنها رصدت 15 نوعًا من الانتهاكات خلال المرحلة الثانية من الاستفتاء"، مشيرة إلى أن تلك الانتهاكات تؤثر "بشكل كبير على النتيجة النهائية للاستفتاء".
وأوضحت أن من بين الانتهاكات "الدعاية الدينية وربطها بالتصويت بنعم واستخدام مكبرات الصوت بالمساجد للدعاية للتصويت بنعم والتواجد الكثيف لممثلي التيار الإسلامي أمام اللجان وحصول أعضاء حزب الحرية والعدالة على تفويضات على بياض من قبل المجلس القومي لحقوق الإنسان (الحكومي) واستخدام الورقة الدوارة والحشد الجماعي للناخبين والرشاوى الانتخابية واستغلال الفقراء، علاوة على استخدام بعض الطرق لمنع التصويت مثل قطع التيار الكهربائي".
واعتبرت المنظمات الحقوقية أن "النتائج لا تعد تعبيرًا حقيقيًا عن واقع آمال الشعب المصري في دستور يمثل الثورة"، مشددين على "ضرورة ألا تعلن النتيجة حتى ينتهي قضاة التحقيق في بعض البلاغات المقدمة ضد التجاوزات من إجراء تحقيقهم".
وأعلنت المنظمات أن لديها "وثائق حصلوا عليها من مراقبيهم في اللجان توثق انتهاكات وقعت في عمليات الانتخاب وسيقومون باستخدامها في تقديم بلاغات للنيابة العامة لإبطال الاستفتاء".
وضمت هذه المنظمات، الائتلاف المستقل لمراقبة الانتخابات الذي يضم العديد من المنظمات والجمعيات، والتحالف المصري لمراقبة الانتخابات ومؤسسة المرأة الجديدة ومؤسسة النقيب وحملة "شايفينكم"، وهي نفسها المنظمات التي اعلنت حدوث بعض التجاوزات في الجولة الأولى من الاستفتاء التي جرت في 15 ديسمبر/ كانون أول الجاري.
من جهتها، قالت جبهة الإنقاذ الوطني المعارضة اليوم في بيان لها إن الاستفتاء على الدستور المصري شهد "تزويرًا وانتهاكات ومخالفات وأوجه قصور تنظيمية".
وكانت منظمات حقوقية أخرى قد أعلنت عقب انتهاء الجولة الأولى من الاستفتاء أن التجاوزات التي وقعت به كانت بسيطة للغاية ولم تؤثر في النتائج.
كما أعلنت اللجنة العليا للانتخابات أمس السبت أن التجاوزات التي وقعت بالمرحلة الثانية من الاستفتاء كانت بسيطة ولم تؤثر على النتائج.
وأظهرت النتائج النهائية شبه الرسمية للاستفتاء على مشروع الدستور المصري بمرحلتيه الأولى والثانية التي أجريت يومي 15 و22 من الشهر الجاري عن تصويت 63.9% من الناخبين لصالح المشروع، فيما رفضه 36.1% من الناخبين، بحسب إحصائية للأناضول أعدتها استنادًا لمراسليها في محافظات مصر الـ27 التي أجريت فيها عملية الاستفتاء على مرحلتين.