علي عبد العال
القاهرة - الأناضول
قال قياديون إسلاميون إن نتيجة الاستفتاء على مشروع الدستور المصري رسالة للمعارضة بإعادة حساباتها، فيما قال إسلاميون إنها دلالة على بداية معارضة قوية مؤثرة.
وجاءت النتيجة الرسمية للاستفاء الذي جرت مرحلته الثانية والأخيرة أمس السبت بتأييد 63.6% لمشروع الدستور مقابل 36.4 عارضوه.
وفي تصريحات لـ"الأناضول" قال يونس مخيون، عضو الهيئة العليا بحزب النور، إن تأييد غالبية الشعب المصري للدستور "خطوة تأخذ البلاد إلى نوع من الاستقرار وبناء المؤسسات الشرعية".
واعتبر مخيون هذه النتيجة التي أتت بالرغم مما وصفه بـ "الهجمة الإعلامية الشرسة" على الدستور، رسالة للتيارات العلمانية بـ"أن تعيد حساباتها وأنها إذا أرادت التغيير فهذا لا يكون إلا عبر الصناديق"
ورأى أنها تحمل أيضًا رسالة إلى وسائل الإعلام الخاصة بأنها "فقدت المصداقية لدى الشعب"، مشيرًا إلى أن القوى العلمانية عبر التاريخ لم تتمكن من الحكم إلا من خلال أمرين: "إما عن طريق انقلاب عسكري، أو أن يأتوا عبر المحتل الأجنبي، لكن حينما تتاح الفرصة للشعوب كي تقول كلماتها فهي لا تؤيد إلا من يعبر عن هُويتها".
وفي الوقت ذاته قال مخيون "إننا نفتح أمامهم باب الحوار والمشاركة، وهذه لا نستثني منها إلا من استقوى بالقوى الخارجية أو استخدم العنف والبلطجة".
واتفق معه خالد سعيد، المتحدث الرسمي باسم الجبهة السلفية، الذي رأى أن هذه النتيجة "أكدت على أن الشعب المصري وعيه تجاوز النخب من كل الفئات، خاصة في ظل الضغوط التي تعرض لها وآلة الدعاية الإعلامية الكثيفة التي كانت تتجاذبه إلا أن الشعب وبالرغم من ذلك أكد ميله للخيار الإسلامي".
وبحسب سعيد فإن الطرف الآخر (المعارض) "لا أظن أنه سيرضخ لهذا الواقع الجديد الذي يفرضه قبول الدستور، ولكن سيحاول أن يهيج الشارع من جديد، وسيعمل على مخاطبة الناس عبر ترويج الأكاذيب من جديد بأن الدستور لم يكفل الأمان وأن الإسلاميين خدعوكم من جديد".
في المقابل رأى طارق الزمر، القيادي بالجماعة الإسلامية، أن النتيجة "تؤشر في جانب منها على قدرة المعارضة، لأول مرة، على إقناع قطاع مهم في الشعب برفض الدستور، وهو ما اعتبره يؤشر لبدايات بناء معارضة قوية في مصر تسهم في بناء نظام سياسي رشيد".
وقال: "نحن ندعوهم إلى قبول نتيجة الاستفتاء، وعدم التذرع بالحجج الواهية، وتجنب التهديدات التي تخرج بالقواعد السياسية عن إطارها وتدلل من جهة أخرى على رفض الإرادة الشعبية التي يجب احترامها".
وأضاف: "أدعوهم للاستعداد لمنافسة شريفة على انتخابات مجلس الشعب القادم الذي سيكون بداية حقيقية لعصر جديد في مصر".