بولا أسطيح
بيروت - الأناضول
أعلن مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن أن أطفال سوريا يموتون من الجوع مشيرا إلى أن المرصد وثّق على الأقل حالتي وفاة لطفلين بمدينة حلب في الأيام الماضية.
وقال عبد الرحمن في اتصال هاتفي مع مراسلة وكالة "الأناضول" إن "الأطفال السوريين في المناطق المحاصرة كما في المناطق الخارجة عن سيطرة النظام يعانون من سوء تغذية ومن فقدان الغذاء في الكثير من الأحيان".
وتابع أن "الجوع يهدد أكثر من مليوني شخص في سوريا في ظل توقف منظمات الإغاثة عن تقديم المساعدة نتيجة تصاعد وتيرة العنف".
ولفت عبد الرحمن إلى أنّه "وبالاضافة الى معاناة السوريين من فقدان الغذاء فهم كذلك وإن توفر هذا الغذاء يئنون جراء الارتفاع الجنوني للأسعار بعدما ارتفع سعر كيس الخبز لحدود الدولارين كما ارتفعت أسعار مواد التدفئة في ظل البرد القارس الذي يضرب سوريا حاليا."
وبدورها قالت ارثارين كازين مديرة برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة إن "تدهور الوضع في سوريا يؤدي إلى عجز منظمات الإغاثة عن الوصول إلى نحو مليون شخص يهددهم الجوع مع اقتراب فصل الشتاء".
وأوضحت كازين في تصريحات صحفية أمس الجمعة أن 2.5مليون شخص بحاجة للمساعدة وأن برنامج الغذاء العالمي تمكن من الوصول إلى 1.5 مليون منهم في نوفمبر/ تشرين الثاني مقابل 250 ألفا في أبريل/ نيسان" مشيرة إلى أنه من بين الجهود الرئيسية المطلوبة مع اشتداد برد الشتاء توزيع أغطية ووقود للطهي والتدفئة".
وأضافت كازين أن "برنامج الغذاء العالمي تنقصه التجهيزات والقدرة على الوصول للمحتاجين موضحة أن التقديرات تشير إلى أن عدد المحتاجين للمساعدة خلال الأشهر القادمة يمكن أن يصل إلى أربعة ملايين".
وبحسب مديرة برنامج الغذاء العالمي فليس من المعروف إلى أي مدى سيتطور الوضع ويتفاقم الصراع في الشمال ومعرفة ماذا سيحدث في دمشق وحولها.
وأعلنت الأمم المتحدة مطلع الأسبوع الجاري أنها ستعلق عمليات الإغاثة في سوريا في ظل اتجاه البلاد إلى حالة من الفوضى، ولكن لم يتم سحب سوى العاملين الاداريين غير الأساسيين من فريق الأمم المتحدة.