القاهرة – الأناضول
عبد الرحمن فتحي
أعلن حزب "النور" السلفي عن إطلاق مبادرة للمصالحة بين كافة القوى الوطنية في مصر تسعى لإنهاء حالة الاستقطاب السياسي التي تمر بها البلاد، ولا تستبعد أعضاء الحزب الوطني الحاكم ممن لم يتورطوا في فساد وجرائم نظام حسني مبارك السابق.
وقال بسام الزرقا المتحدث باسم حزب "النور" لوكالة "الأناضول" للأنباء إن "مبادرة لم الشمل والمصالحة الوطنية" تنطلق من فكرة أساسية هي أن "مصر لابد من اجتماع جميع السواعد لنهضتها وهو ما يتعذر حدوثه في ظل حالة الاستقطاب الشديد بين جهات عدة".
وأضاف "الاستقطاب حاصل من جهة ما بين الإسلاميين وغيرهم وبين مؤيدي الثورة ومن لم يستوعبوا المرحلة الثورية بعد" وتابع "نمر بحالة صراع، ونخاف أن تستمر المرحلة الانتقالية بنا كالثورة الفرنسية لمده 8 سنوات ولابد من كسر هذه الحالة من الاستقطاب".
وأوضح الزرقا أن المبادرة سيتم تفعيلها بشكل أكبر بعد انتهاء الأحداث التي وصفها بالمحورية والمتمثلة في جولة الإعادة في انتخابات الرئاسة وحسم اللغط في علاقة القضاء بالمؤسسات السياسية وصدور أحكام الدستورية، مشيراً إلى أن حزب النور يسعى إلى ألا تكون المبادرة خاصة بحزب النور وأن تتحول إلى مبادرة مصرية وطنية.
وكشف المتحدث باسم الحزب أن المبادرة تستهدف المصالحة "مع من اضطروا للدخول تحت مظلة الحزب الوطني الحاكم سابقاً برئاسة حسني مبارك الفاسد لحماية أنفسهم"، غير أنه أكد على أن المبادرة لا تشمل "من تلوثت يده بالدماء ومن لديه فساد مالي وهرب أموال مصر إلى الخارج".
وفي هذا السياق طالب حزب النور بالعمل على إنهاء "حالة الاستقطاب الحادة" في الحياة السياسية المصرية، وعدم تحويل دلالة كلمة "فلول" التي ترمز إلى أركان النظام السابق وأعضاء الحزب الوطني إلى ما كانت تريده أمريكا من وصم كل ما هو إسلامي بكلمة "إرهاب".
وقال بسام الزرقا المتحدث باسم حزب النور لوكالة الأناضول: "كلمة الفلول أصبحت عامة يراد بها كل من كان في الحياة السياسية السابقة دون ضوابط وهذا مرفوض".
وحذر الزرقا من أن تصبح كلمة "فلول" بدلالتها العامة ودون تحديد واضح لمن ينطبق عليهم الوصف ككلمة "إرهاب" التي استخدمتها أمريكا بمعنى غير محدد لمحاربة كل ما هو إسلامي بحسب قوله مطالباً بتحديد تعريف واضح المعالم لها بحيث تنطبق على أفراد محصورين.
ع ف/أح