وقرر مجلس الشورى الوطني للحركة في ختام أشغاله في ساعة متأخرة من مساء السبت، "عدم المشاركة في الحكومة القادمة" احتجاجا على "التلاعب بنتائج الإنتخابات البرلمانية" التي جرت يوم 10 مايو، حسبما أعلن قيادي في الحركة لوكالة الأناضول للأنباء.
وتعتبر حركة مجتمع السلم (حمس) القطب الأبرز في تكتل "الجزائر الخضراء" الإسلامي الذي حصل في الانتخابات البرلمانية على 48 مقعدا، حيث جاء في المركز الثالث بعد حزبي جبهة التحرير الووطني (221 مقعد) والتجمع الوطني الديمقراطي (70 مقعدا).
وتشارك حركة مجتمع السلم في الحكومة منذ 16 سنة، حيث شاركت بحقيبيتن وزاريتين عام 1996، الأولى تقلدها عبد القادر حميتو الذي عين على رأس وزارة المؤسسات الصغيرة والتوسطة، أما الحقيبة الثانية فحملها رئيس الحركة الحالي أبو جرة سلطاني وقد تم تعيينه وقتها على رأس كتابة (وزارة) الدولة للصيد البحري.
وصوت أعضاء مجلس الشورى الوطني في ساعة متأخرة من مساء السبت على قرار مغادرة الحكومة، حيث زكى القرار 143 عضو في حين عارضه 53 عضوا.
وتشارك حركة مجتمع السلم في الحكومة الحالية بأربع وزراء، أبرزهم وزير الأشغال العمومية عمار غول الذي تقول معلومات مؤكدة أنه كان من بين الذين عارضوا بشدة قرار عدم المشاركة في الحكومة.
كما قرر مجلس شورى الحركة بالأغلبية دخول البرلمان القادم "رغم عدم اعترافه بالنتائج" حيث عارض هذا القرار 20 عضوا فقط في حين وافق عليه 139 عضو.
وكان رئيس حركة مجتمع السلم أبو جرة سلطاني قد ألقى منتصف نهار السبت كلمة افتتاح دورة مجلس الشورى الوطني "الطارئة" أكد فيها أن "نتائج الإنتخابات الأخيرة هي سيناريو محكم من السلطة الهدف منه غلق الباب أمام التيار الإسلامي وحرمانه من صياغة الدستور الجديد للبلاد" عبر البرلمان.
وقرر مجلس الشورى الوطني للحركة في ختام أشغاله في ساعة متأخرة من مساء السبت البقاء في تكتل "الجزائر الخضراء" مع "تفعيله ومراجعته".
ويضم تكتل "الجزائر الخضراء" إلى جانب حركة مجتمع السلم كلا من حركتي النهضة والإصلاح، وهذه الحركات الإسلامية الثلاث ذات مرجعية إخوانية.