وقالت الحركة في بيان وصل مراسل "الأناضول" نسخة منه اليوم السبت "إن الذي ارتكب المجزرة ضد الإنسانية في الحويجة والذي قتل الناشطين الأبرياء في الفلوجة والموصل وبغداد وديالى وكركوك ويستهدف ساحات الاعتصام ويهدد المتظاهرين العزل صباح مساء .. هو في الواقع من ارتكب مجزرة اليوم (الجمعة)".
وحملت الحركة "حكومة نوري المالكي المسئولية كاملة أمام الله وأمام الشعب في إزهاق هذه الأرواح البريئة ".
كما حملت أيضا "الأجهزة الأمنية والحكومية في المحافظة (ديالي) مسئولية هذه الجريمة النكراء".
واتهمت في بيانها الأجهزة الأمنية بالتورط في الجريمة، مشيرة إلى أنها ارتكبت "على مرأى ومسمع من تلك الأجهزة الأمنية".
وكان انفجار ضخم استهدف الجمعة تجمعاً للمصلين في جامع سارية شرق بعقوبة الجديدة بشمال شرق العراق، مما أدى إلى مقتل 40 شخصاً وإصابة 56 آخرين بجروح.
وربطت "تجديد" بين هذا الهجوم وسلسلة هجمات شهدتها محافظة ديالى في الفترة الأخيرة، معتبرة أنها تهدف جميعا لإجبار العرب السنة على ترك محافظتهم لتغيير التركيبة السكانية بها.
وقالت في هذا الصدد :"العرب السنة في محافظة ديالى مستهدفون بالتطهير لدفع الناس لهجرة محافظتهم بهدف تغيير التركيبة السكانية في المحافظة".
ودللت على هذا بسلسلة الجرائم التي شهدتها المحافظة في الآونة الأخيرة، قائلة "لا يمكن قراءة هذه الجريمة بمعزل عن الجرائم الأخرى التي شهدتها المحافظة في الآونة الأخيرة، من استهداف متكرر ومقصود للمساجد وعلماء الدين واغتيال الشخصيات الوطنية وتزوير نتائج الانتخابات المحلية وغيرها".
واغتال مسلحون مجهولون الثلاثاء الماضي الشيخ عبد الرحمن أحمد البدري القيادي في الحراك الشعبي لتظاهرات محافظة ديالى وإمام وخطيب جامع جبينات وسط بعقوبة شمال شرقي بغداد.
كما اغتال مسلحون مجهولون في 7 مايو/ أيار الجاري علي إبراهيم، المرشح الخاسر عن قائمة ائتلاف العراقية الوطني الموحد بزعامة إياد علاوي.
ودعت الحركة أهل ديالى بالرد على القتلة والمجرمين عبر" المزيد من التلاحم والاعتصام والتمسك بالثوابت بحقوقهم، وبرد الظلم، وبالمطالبة بالعيش الكريم الآمن".
وطالبت حركة تجديد "مجلس النواب بالاضطلاع بواجباته ومسئولياته في حماية أرواح العراقيين"، معتبرة أنه لا مخرج من الأزمة التي تشهدها العراق إلا "بانصراف حكومة نوري المالكي وإجبارها على الاستقالة".
ودعت حركة الهاشمي مجلس النواب لسحب الثقة من حكومة المالكي، كما طالبت "المجتمع الدولي ومنظماته الإنسانية والحقوقية بالتدخل الفوري لإيقاف مجزرة يبدو أنها متواصلة ، بحد قولها.
وكان الهاشمي قد أعلن في سبتمبر/ أيلول 2009 عن تشكيل "حركة تجديد"، في أعقاب استقالته من الحزب الإسلامي، وللحركة عدة نواب في البرلمان ضمن كتلة "القائمة العراقية".
ويشهد العراق منذ 23 ديسمبر/ كانون الأول 2012 تظاهرات واسعة ضد المالكي في عدة محافظات بينها الأنبار وصلاح الدين ونينوى وبغداد، يطالب المشاركون فيها بـ"الإفراج عن المعتقلين والمعتقلات في السجون العراقية وإجراء تعديلات قانونية وإصلاحات في مجالات مختلفة والتوقف عن الإقصاء السياسي لأغراض طائفية".
واشتدت الاحتجاجات منذ 23 أبريل/ نيسان الماضى، حينما اقتحمت قوات من الجيش العراقى ساحة اعتصام قضاء الحويجة جنوبي كركوك بشمال العراق، بدعوى وجود مسلحين مطلوبين للسلطات داخل الساحة، مما أسفر عن مقتل 50 شخصًا وإصابة 110 بين المعتصمين، وفجّر غضبًا واسعًا تطور إلى اشتباكات بين مسلحين وقوات الأمن فى عدة محافظات، ليسقط أكثر من 200 قتيل، وسط مخاوف من اندلاع حرب طائفية.