محمد توكل
أديس أبابا- الأناضول
انطلقت اليوم الثلاثاء في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا جولة جديدة من المفاوضات بين الحكومة السودانية ومتمردي الحركة الشعبية (قطاع الشمال) برعاية الوسيط الإفريقي ثامبو مبيكي ومبعوث الأمين العام للأمم المتحدة السفير "هيلي منغريوس".
ويبحث الجانبان خلال هذه المفاوضات أوضاع منطقتي النيل الأزرق وجنوب كردفان الحدوديتين إلى جانب أوضاع أبناء المنطقتين من الأحزاب ومنظمات المجتمع المدني.
ومنذ يونيو/حزيران 2011، تقاتل الحركة الشعبية (قطاع الشمال) حكومة الخرطوم في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق، المتاخمتين لدولة جنوب السودان، وتتشكل قواتها من مقاتلين انحازوا للجنوب في حربه ضد الحكومة السودانية بين عامي 1983 و2005 رغم انتمائهم جغرافيا للسودان بحدودها الحالية.
وقال مصدر قريب من قطاع الشمال "إن القطاع السياسي في الحركة الشعبية (قطاع الشمال) جاء بقلب وصدر مفتوحين للدخول في المفاوضات".
وأوضح المصدر أن ياسر عرمان الأمين العام للحركة الشعبية سيترأس وفد الحركة ، فيما يترأس وفد الحكومة إبراهيم غندور.
واعتبرت الوساطة الإفريقية بدء التفاوض بين الحكومة السودانية والحركة الشعبية قطاع الشمال خطوة إيجابية.
وقال مصدر دبلوماسي إفريقي "إن استئناف المفاوضات بين الجانبين من شأنه أن يعزز تنفيذ مصفوفة الترتيبات الأمنية بين جنوب السودان والسودان إلى جانب حلحلة الموضوعات الخاصة بمنطقتي النيل الأزرق وجنوب كردفان".
ووقع الجانبان في يونيو/حزيران 2011 اتفاقا إطاريا في أديس ابابا برعاية مبيكي، لكن الرئيس السوداني عمر البشير ألغى الاتفاق بعد أيام، مبررا ذلك بأن الوفد المفاوض لم يكن مفوضا للتوقيع على بعض البنود، ومن ضمنها بند ينص على شراكة سياسية.
وانخرط المتمردون والحكومة في يوليو/تموز الماضي في مفاوضات غير مباشرة برعاية الوسيط الإفريقي بموجب قرار مجلس الأمن 2046 الذي ألزمهما بالتفاوض لتسوية خلافاتهما.
وكان رئيس وفد الخرطوم للتفاوض مع متمردي الحركة الشعبية (قطاع الشمال)، إبراهيم غندور، قد أعلن بداية الشهر الجاري أنه أبلغ الوسيط الإفريقي استعداد وفده لبدء التفاوض، وذلك بعد 8 أشهر من توقف المفاوضات بسبب شروط وضعتها السودان.
وتتهم الخرطوم جوبا بدعم الحركة، التي تعد امتدادا للحركة الشعبية الحاكمة في دولة الجنوب، إلا أن الأخيرة تنفي صحة هذا الاتهام، وتقول إنها قطعت علاقتها التنظيمية بالقطاع عشية انفصال الجنوب في يوليو/تموز 2011.