عبد الرحمن فتحي
القاهرة – الأناضول
فجَّر ارتداء محافظ كفر الشيخ بدلتا مصر للجلباب خلال جولة تفقدية له مؤخرًا جدلاً امتد إلى الأوساط الإعلامية ومواقع التواصل الاجتماعي.
وبينما انتقدته أصوات إعلامية معارضة للجماعة، معتبرة أنه "يحاول تقليد سيدنا عمر بن الخطاب بشكل ينال من هيبة منصبه"، فقد نال استحسان البعض باعتبارها "سابقة" غير معهودة في مصر تكشف عن تواضعه، كما رأى قيادي إخواني أن التركيز على ارتداء المحافظ للجلباب يعد "تجاهلاً متعمدًا لنشاطه".
وقال المحافظ، وهو قيادي بجماعة الإخوان المسلمين، في توضيح لموقفه نقله مقربون منه لمراسل وكالة الأناضول للأنباء إنه ارتدى "الجلابية" لأنه كان يصلي الفجر في المسجد يوم الجمعة، وبعدها أراد الاطمئنان مباشرة على تواجد الأطباء بالمستشفيات ففضل التوجه إلى المستشفى المجاور للمسجد وهو يرتدي الجلباب ليفاجئ الأطباء والعاملين.
واعتبر محمد إبراهيم، عضو الهيئة العليا في حزب الحرية والعدالة بمحافظة كفر الشيخ، تناول إعلاميين لزي الحسيني (الجلباب) في جولته التفقدية التي قام بها بعد صلاة الفجر "تفاهة وتعمدًا لتجاهل نشاط المحافظ ومبادراته للنهوض بالمحافظة".
وأضاف لمراسل الأناضول "إن الحسيني لم يتعمد إجراء جولته التفقدية مرتديًا "الجلباب" وإنما فرضها ظرف إجرائه للجولة بعد خروجه من أداء صلاة الفجر.
واستطرد "الحسيني لم يكن في أوقات عمل رسمية أو في جولة تفقدية وإنما صلى الفجر بجوار أحد المستشفيات وبعد الصلاة نصحه بعض مرافقيه بتفقد حال المستشفى وزيارة المرضى فوافق" مضيفًا في استنكار "الحسيني كان لابسًا لجلباب وليس لمايوه (زي البحر) فلماذا كل هذا الهجوم؟".
وتابع إبراهيم "للأسف الإعلاميون والسياسيون ركزوا على هذا الأمر الشكلي، وتجاهلوا سرعة تحرك المحافظ، كما تجاهلوا تبنيه السريع لحل أكبر أزمات المحافظة والمتمثلة في الرعاية الصحية حيث إن معظم المستشفيات والمراكز الصحية لا تعمل".
وكان الإعلامي محمود سعد شن هجومًا شديدًا على سعد الحسيني بسبب نزوله إلى الشارع مرتديًا "جلبابًا"، كما لام عليه تصريحات نسبت إليه بأن مهمته هي "هداية الناس".
وقال سعد، في برنامجه آخر النهار على فضائية النهار مساء أمس "لبس الجلباب مقبول في دول الخليج أو في صعيد مصر، لكن أنت رجل مسؤول لماذا ترتديه في كفر الشيخ!"، مطالبًا المسؤولين بضرورة محاسبة الحسيني على تصرفه.
واستطرد سعد "المحافظ منصبه سياسي، ومهامه تتعلق بحل مشكلات الناس ومساعدتهم على الحياة الكريمة"، وأقول للحسيني "لستَ عمر بن الخطاب كي تقوم بتقليده، ابن الخطاب كان ينزل للشوارع ليلاً ليقوم بالعسس دون أن يعرفه أحد".
وبجانب الجلباب امتدت الانتقادات إلى مرافقة نجل المحافظ له خلال الجولة، ووصفها البعض بأنها عودة إلى "عهد التوريث"، في إشارة لمحاولات الرئيس المصري السابق توريث السلطة إلى نجله جمال مبارك.
ورد محمد الحسيني نجل المحافظ على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك على هذه الانتقادات قائلاً "غير صحيح أنني سأكون جمال مبارك الثاني، وأننا سوف نكرر تجربة الحزب الوطني".
ولا يوجد بمصر زي رسمي للمصريين، لكن جرت العادة أن نواب الشعب من فئة العمال والفلاحين يحرصون على ارتداء الجلباب للتمايز عن غيرهم من نواب من فئة الفئات، أي المهنيين، كما أنه جرت العادة أن يمارس الوزراء والمحافظون عملهم بالحلة الرسمية.