هاجر الدسوقي
القاهرة- الأناضول
قال قيادي بجبهة الإنقاذ الوطني المعارضة بمصر إن انتخابات مجلس النواب القادمة "استحقاق وطني نستعد له"، لكنه رهن تلك المشاركة بـ"تحقيق 3 شروط".
وفي تصريح خاص لمراسلة وكالة الأناضول للأنباء، قال عبد الغفار شكر، القيادي بالجبهة ورئيس حزب التحالف الشعبي الاشتراكي: "موقف الجبهة الأساسي المشاركة في انتخابات مجلس النواب (الغرفة الأولى للبرلمان) لكنها في نفس الوقت تطالب بضمانات لنزاهة الانتخابات".
وأضاف: "كما أنها (الجبهة) واثقة من أن قانون الانتخابات بصورته الحالية سوف ترفضه المحكمة الدستورية وترده إلى مجلس الشورى (الغرفة الثانية للبرلمان والمنوطة بالتشريع مؤقتا)".
ولفت شكر إلى أن "الجبهة حددت 3 ضمانات للمشاركة في العملية الانتخابية وهي تشكيل حكومة محايدة وتعيين نائب عام مستقل وقانون يضمن نزاهة الانتخابات".
وطالبت الجبهة، فى السابق، بإقالة الحكومة الحالية ورئيسها هشام قنديل، واستبعاد النائب العام الحالي طلعت عبدالله، فضلاً عن توفير ضمانات جادة لنزاهة الانتخابات وتعديل قانون الانتخابات.
غير أن الجبهة أعلنت، اليوم الخميس، في بيان لها حصلت مراسلة الأناضول على نسخة منه، أن ضمانات نزاهة الانتخابات تتمثل في "ضرورة تشكيل حكومة محايدة وتعيين نائب عام وفقاً للإجراءات الدستورية، وضمان مراقبة فاعلة من منظمات المجتمع المدني ووسائل الإعلام للانتخابات".
واعتبر مراقبون هذه الشروط "تخلياً" عن تعديل قانون الانتخابات التي كانت الجبهة قد ركزت عليه في السابق، حيث تعول على رفض الدستورية العليا للقانون ورده مجدداً إلى مجلس الشورى.
ويقوم مجلس الشورى حاليًا بتعديل قانون الانتخابات الجديد لإرساله للمحكمة الدستورية العليا (أعلى هيئة قضائية بالبلاد) للبت في مطابقة مواده للدستور من عدمه، وهو بديل لمشروع القانون الذي أحالته محكمة القضاء الإداري للدستورية العليا، للفصل فى مدى دستوريته.
وأرجعت المحكمة ذلك إلى عدم قيام مجلس الشورى (المسؤول مؤقتًا عن التشريع) بإعادة قانون الانتخابات مرة ثانية إلى المحكمة الدستورية العليا للتأكد من تنفيذ التعديلات التي طلبتها الأخيرة في القانون.
واعتبرت الجبهة، في بيانها، الانتخابات البرلمانية "أحد السبل لإنقاذ مصر عندما تتوفر لها ضمانات الحرية والنزاهة، والمشاركة فى هذه الانتخابات استحقاق وطني تستعد الجبهة له".
كما أعربت الجبهة، بحسب نص البيان، عن "عدم ثقتها" فيما وصفته بـ"انفراد سلطة الإخوان (جماعة الإخوان المسلمين) التنفيذية والتشريعية بترتيبات العملية الانتخاباية ووضع قانون انتخاب جرى تفصيله على مقاس الجماعة، وتقسيم الدوائر بما يحقق مصلحتها على حساب سلامة الانتخابات وبالتعارض مع الدستور الذى سبق أن فرضته على الشعب".
وفي تصريحات خاصة، فسّر مصدر قيادي بالجبهة عدم تمسكها بمقاطعة الانتخابات بصورة كلية بأن "هناك اتجاهين داخل الجبهة، الأول يتشكل من بعض الأحزاب وعلى رأسها (الوفد برئاسة السيد البدوي، والمصري الديمقراطي الاجتماعي برئاسة محمد أبو الغار، والمؤتمر برئاسة عمرو موسى) ويرى ضرورة المشاركة في الانتخابات حتى وإن لم يتم الاستجابة لكافة المطالب، فيما ترى أحزاب أخرى المقاطعة فى حال عدم الاستجابة للمطالب كاملة.