حازم بدر
القاهرة - الأناضول
دعت حملة المرشح الرئاسي السابق بالانتخابات المصرية حمدين صباحي إلى تشكيل فريق رئاسى بقيادة الرئيس المنتخب، من صلاحياته تشكيل الجمعية التأسيسية للدستور، على أن تتولى الأخيرة السلطة التشريعية لحين انتخاب برلمان جديد بديلاً عن المنحل.
وفي مبادرة أعلنتها الحملة مساء الجمعة بعد التشاور مع صباحي الذي حل في المركز الثالث في الجولة الأولي من الانتخابات والذي يؤدي العمرة في المملكة السعودية قالت الحملة: إن اللحظة الحرجة التى تمر بها مصر تتطلب الابتعاد عن "نار الاستقطاب وخطر التشتت".
وتتضمن المبادرة مطالبة الجهات الرسمية بسرعة الإعلان عن النتائج النهائية لانتخابات الرئاسة، مع محاسبة المسؤول عن أي تجاوز أو تزوير فيها، ورفض الإعلان الدستوري المكمل الذي أصدره المجلس العسكري الأحد الماضي، واعتبرته معظم القوى السياسية "انتقاصًا" من صلاحيات الرئيس لصالح المجلس.
واقترحت الحملة تشكيل فريق رئاسي، بقيادة الرئيس، ومعه عدد من النواب والمستشارين من الشخصيات الوطنية المستقلة من كافة التيارات، يكون مسؤولاً عن تشكيل الجمعية التأسيسية للدستور، على أن يتم نقل السلطة التشريعية لمجلس الشعب المنحل (الغرفة الأولى للبرلمان) إلى الجمعية لحين انتخاب مجلس جديد.
وعن السلطة التنفيذية دعت الحملة إلى تشكيل حكومة وطنية على أساس قاعدة "لا هيمنة ولا إقصاء"، واقترحت أن يتولى رئاستها محمد البرادعي، وكيل مؤسسي حزب الدستور، على أن تكون أولويات العمل هي حل المشاكل الأساسية للشعب المتعلقة بلقمة العيش والعدالة الاجتماعية.
ودعت إلى عقد حوار وطني حول فترة تولي الرئيس الجديد، وهل يستمر لمدة محددة كرئيس مؤقت لحين الانتهاء من الفترة الانتقالية، أم يستكمل مدة الأربع سنوات.
وفي ذات الوقت أعادت الحملة التذكير بمبادرة سابقة لها بتشكيل ما وصفته بالتيار الثالث الثوري، بديلاً عن التيار الإسلامي وعن أتباع النظام السابق، خاصة بعد أن اتضح في الانتخابات الرئاسية أن معظم الشعب ليس مع التيارين الأخيرين على حد قولها.
وكانت قوى سياسية من تيارات متنوعة عقدت مؤتمرًا صحفيًا عصر أمس، أعلنت فيه اصطفافها في مواجهة ما اعتبرته مماطلة من المجلس العسكري في تسليم السلطة للرئيس المنتخب، ومحاولة لترسيخ صلاحيات له في الدستور الجديد تعد تدخلاً في الشأن السياسي المدني.