رضا التمتام
تونس ـ الأناضول
قال وزير الداخلية التونسي لطفي بن جدّو إن بلاده لا تحتاج أيّ مساعدة أجنبية لتفكيك الخليّة المحاصرة في منطقة جبل الشعانبي غربي البلاد، والتابعة لـ"تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي".
جاء ذلك ردا على سؤال حول حاجة تونس لمساعدة أجنبية لتفكيك الخلية، وجهه أحد الصحفيين للوزير التونسي خلال مؤتمر صحفي عقده الأخير بالعاصمة تونس اليوم الأربعاء.
وأوضح بن جدّو أن تونس حريصة على سيادة قرارها الوطني برفضها لأي تدخّل أجنبي للمساعدة في القضاء على "المجموعة الإرهابية" غربي البلاد.
وأشار إلى أن قوات الأمن تحاصر الجبل الذي تتحصّن فيه "الخليّة الإرهابية"، وقادرة على القضاء عليها والقبض على أكبر عدد من عناصرها أحياء.
ولحقت بعدد من قوات الأمن والجيش إصابات خطيرة خلال الأيام الماضية أثناء حملات تمشيط للجبل؛ ناجمة عن انفجار "ألغام بدائية" زرعتها المجموعة المسلّحة.
ولفت وزير الداخلية إلى أن تونس تعمل بالتنسيق مع الجزائر لمحاصرة الجماعات الإرهابية والقضاء عليها على حدود البلدين.
وكانت قوة مشتركة من الجيش والشرطة التونسية قد بدأت عملية عسكرية، قبل أسبوعين، تحاصر خلالها عناصر مسلحة تتبع تلك المجموعة في منطقة جبل الشعانبي (أعلى قمّة في تونس بارتفاع 1544 ومساحة 100 كم مربّع) على الحدود مع الجزائر.
وأعلن وزير الداخلية التونسي أن قوات الأمن ألقت، صباح اليوم، القبض على تونسي كان مسؤولا عن الدعم اللوجستي والغذائي للمجموعة المتحصنة في سفح الجبل، ولم يتمكن من العودة إلى الجبل منذ أن حاصرته قوات الجيش والشرطة قبل أيام.
ويعتبر الشخص المقبوض عليه هو الثاني الذي توقفه عناصر الأمن التونسية خلال أقل من 24 ساعة من المنتمين إلى "الخلية الإرهابية"، بعد أن قبضت على آخر أمس.
وأشار الوزير التونسي إلى أن أجهزة الأمن تعرف هوية كامل عناصر المجموعة المكونة من 20 من التونسيين والجزائريين، قائلا إنهم من أصحاب السوابق في أعمال "إرهابية".
وتابع بن جدّو، الذي لم يمض على تسلمه منصبه أكثر من 7 أسابيع، أن "التقنيات المستعملة في زرع الألغام بجل الشعانبي من قبل العناصر الإرهابية متطابقة مع نفس الطريقة التي كانت تستعملها عناصر تنظيم القاعدة في أفغانستان ضدّ الجيش الأمريكي".
وأوضح أن هذه التقنيات تقوم على زرع ألغام بدائية باستعمال بعض الأسمدة والمواد البلاستيكية، عجزت أجهزة الجيش التونسي (المعدّة للكشف عن الألغام القويّة)عن كشفها بسهولة.
وكان رئيس الوزراء التونسي، علي لعريض، قد صرح لـ"الأناضول" اليوم بأن العملية العسكرية "معقدة" في جبل الشعانبي، غير أنه أكد تصميم قواته على إنهائها بنجاح.
وقد قصفت قوات من الجيش التونسي الأربعاء الماضي بالطائرات أماكن في جبل الشعانبي يشتبه في احتوائها على ألغام زرعتها هذه المجموعة.