الرباط / الأناضول / سارة آيت خرصة - أعلنت السلطات الإسبانية أنها أوقفت 20 مهاجرًا سريًا، اليوم السبت، قرب مضيق جبل طارق بعد أن أنقذتهم من الغرق.
ونقلت وكالة الأنباء المغربية الرسمية عن السلطات الإسبانية قولها إن أغلب المحتجزين ينتمون لبلدان إفريقية جنوب الصحراء، مشيرة إلى أنهم كانوا يحاولون التسلل إلى السواحل الإسبانية، بواسطة قوارب قادمة من الساحل المغربي، حيث اعترضت طريقهم قوات خفر السواحل الإسبانية.
ويسجل خلال الأيام الأخيرة الماضية محاولات متكررة لعشرات المهاجرين القادمين من جنوب الصحراء للتسلل إلى السواحل الإسبانية عبر قوارب مطاطية قادمة من شمال المغرب حيث أنقذت قوات الأمن المغربية والإسبانية أكثر من 80 مهاجرًا سريًا من الغرق خلال شهر مايو/ أيار الجاري، فيما تصدر مصالح الإنقاذ الإسبانية تقارير شبه يومية تعلن خلالها إحباطها عدة محاولات للهجرة غير الشرعية أو إنقاذها لمهاجرين من دول جنوب الصحراء من الغرق في مياه البحر المتوسط.
وكان 5 مهاجرين غير شرعيين قد غرقوا يوم الثلاثاء الماضي في مياه البحر المتوسط قرب مدينة الناظور، شمال المغرب، أثناء محاولتهم التسلل إلى الضفة الإسبانية، فيما تمكنت البحرية الملكية المغربية من إنقاذ 7 أشخاص آخرين بينهم أربع نساء في الحادث ذاته، بحسب تصريحات رسمية.
وتتحدث تقارير صحفية بشكل دوري عن محاولات تسلل يقوم بها مهاجرون من منطقتي الساحل والصحراء في إفريقيا إلى السواحل الإسبانية بحرًا أو عبر التسلل إلى الغابات المحيطة بمدينتي سبتة ومليلية (الخاضعتين للسيطرة الإسبانية)، حيث تعرض ستة من عناصر الشرطة الإسبانية لهجوم أثناء محاولتهم منع مهاجرين سريين من اجتياز السياج الشائك الفاصل بين الأراضي المغربية والمدينتين.
وتعمل قوات الأمن المغربية ونظيرتها الإسبانية على منع تسللهم إلى المدينتين عبر جدار من الأسلاك الشائكة يحيط بهما، وفقًا للتقارير ذاتها، فيما يحاول مهاجرون آخرون العبور إلى الضفة الأوروبية عبر زوارق مطاطية وبالاتفاق مع بعض المهربين.
فيما تقوم قوات الحرس الحدودي المغربي والإسباني بدوريات شبه يومية لمنع انطلاق هذه القوارب من الشواطئ الشمالية المغربية ووصولها إلى الضفة الإسبانية.
في المقابل، تطالب هيئات حقوقية في المغرب بتحسين ظروف إقامة المهاجرين القادمين من دول الساحل والصحراء في المغرب، محذرة من "الظروف الصعبة التي يتم فيها ترحيلهم".