تامر الحجاج
عمان – الأناضول
قال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل، إن الحركة ستستكمل انتخاباتها الداخلية في غزة والضفة والخارج في غضون الشهرين القادمين، وصولاً إلى مجلس الشورى العام الجديد، الذي سينتخب رئيس وأعضاء المكتب السياسي.
وأضاف مشعل عشية اختتام زيارته إلى عمان ليلة أمس، والتي جاءت بدعوة من العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، أن "الديمقراطية الداخلية للحركة راسخة ومؤسسية وضمن أسس قوية".
واعتذر مشعل، خلال لقائه عددًا من الكتاب والإعلاميين الأردنيين، عن الإجابة على سؤال "الأناضول" فيما يتعلق بموقفه النهائي من التجديد له مرة أخرى كرئيس للمكتب السياسي للحركة، مع انتهاء فترة ولايته الحالية.
لكن مصادر رفيعة المستوى في حماس أكدت لـوكالة "الأناضول" للأنباء عقب اللقاء أن الأمور "تسير في اتجاه منح خالد مشعل ولاية جديدة لرئاسة الحركة الفلسطينية".
وقالت المصادر التي فضلت عدم الكشف عن هويتها، إن "عددًا من قيادات الحركة السياسيين والعسكريين في قطاع غزة، التقوا خلال الفترة الماضية بمشعل، وطلبوا منه التراجع عن موقفه السابق بخصوص رفضه لمبدأ التجديد مرة أخرى".
وكشفت المصادر عن لقاء جمع مشعل بالقائد العام لكتائب "الشهيد عز الدين القسام" الجناح العسكري لحركة حماس محمد الضيف خلال الفترة الماضية في مكان لم تحدده، إذ أصر الأخير على ضرورة أن يتولى مشعل رئاسة الحركة عقب انتهاء الانتخابات الحالية، مؤكدًا له أن ذلك يعبر عن موقف القادة العسكريين والسياسيين في الحركة.
وفيما يخص المصالحة الفلسطينية، رحب مشعل خلال اللقاء بأي دور أردني في دعم ملف المصالحة الداخلية، التي قال إنها تواجه جملة من المعوقات الخارجية والداخلية.
وقال إن "السلطة تتعرض لتهديد متواصل بقطع المساعدات الدولية في حال ذهبت إلى المصالحة"، لكنه لفت إلى أن "المصلحة الحزبية بدأت تطغى بشكل كبير على المصلحة الوطنية".
والتقى مشعل خلال الزيارة عددًا من المسؤولين في الدولة، بما في ذلك العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، ورئيس الوزراء فايز الطراونة، ومدير عام دائرة المخابرات العامة اللواء فيصل الشوبكي.
وحضر مشعل في زيارته مراسم تشييع القيادي في الحركة كمال غناجة الذي قُتل في دمشق في ظروف غامضة في السابع والعشرين من شهر يونيو/ حزيران الماضي.
تا/حم