أديس أبابا/ الأناضول / محمد توكل - أجرى الرئيس الجيبوتي إسماعيل عمر جيله لقاء "مهماً" مع الرئيس الفرنسي فرانسوا أولاند بأديس أبابا، بحثا خلاله العلاقات الثنائية وسبل تعزيزها وحل النزاعات في منطقة القرن الإفريقي، بحسب مصادر دبلوماسية مقربة من الجانبين.
وقالت المصادر إن محادثات الزعيمين التي جرت مساء أمس الأحد تطرقت إلى عدد من الملفات الساخنة، وخاصة حول النزاع الحدودي بين جيبوتي وإريتريا الذي اندلع منذ عام 2008، وتتوسط فيه قطر.
وبحسب نفس المصدر فقد أكد الرئيس الفرنسي لنظيره الجيبوتي أن فرنسا ملتزمة باتفاقية الدفاع المشترك مع جيبوتي، والتي وقعت عقب استقلال جيبوتي عام 1977م، كما أشار إلى أن باريس ستحرك ملف الحدود من خلال علاقاتها مع الوسطاء والمجتمع الدولي لإيجاد حل عاجل وسريع.
وذكر مستشار الرئيس الجيبوتي للشؤون الإعلامية، نجيب على طاهر، لمراسل وكالة الأناضول، أن الرئيس الجيبوتي هو الرئيس الوحيد الذي التقى بالرئيس الفرنسي بأديس أبابا على هامش أعمال القمة الاستثنائية لقادة دول وحكومات الاتحاد الإفريقي؛ احتفالاً بالذكرى الـ50 (اليوبيل الذهبي) لتأسيس منظمة الوحدة الإفريقية، التي تغير اسمها إلى "الاتحاد الإفريقى".
وأوضح أن الجانبين اتفقا على إرساء ديناميكية جديدة للتعاون المشترك يتم التوقيع عليها من الطرفين في القريب العاجل، وتشمل المجالات السياسية والعسكرية والاجتماعية والاقتصادية.
وأضاف المستشار الإعلامي للرئيس الجيبوتي أن التعاون يشمل الاتفاق العسكري الذي تم التوقيع عليه العام الماضي من قبل فرنسا وجيبوتي.
وعن تقدير فرنسا لدور جيبوتي قال: "إن فرنسا ثمَّنت دور الرئيس الجيبوتي في جهوده لإحلال السلام في الصومال، وإعادة الدولة المركزية هناك، وإن فرنسا تؤكد دعمها للجهود الجيبوتية في الصومال"، مضيفًا أن الجانب الفرنسي أشاد بدور جيبوتي في "تعزيز السلم العالمي وتعاون جيبوتي مع المجتمع الدولي في مكافحة الإرهاب والقرصنة".
وأوضح المستشار أن فرنسا رحَّبت بجهود جيبوتي في التنمية والإصلاحات الاقتصادية، وقال "إن الانفتاح الجيبوتي على دول القرن الإفريقي أحدث نقلة نوعية على مستوى الإقليم الذي يشهد تحولاً اقتصاديًا كبيرًا ولجيبوتي الدور الأكبر في ذلك".
ولفت إلى أن الرئيس الفرنسي قدم دعوة للرئيس الجيبوتي للمشاركة في قمة تبحث السلم والأمن في إفريقيا ستستضيفها فرنسا نهاية العام الجاري.
وتشهد منطقة القرن الإفريقي والتي تشمل دول (جيبوتي والصومال وإريتريا وإثيوبيا) أوضاعًا مضطربة، وهو ما نتج عنه ضعف اقتصادي وتزايد لأعداد اللاجئين والنازحين، وانتعاش لجرائم وانتهاكات حقوق الإنسان.