شمال عقراوي
شمال العراق- الأناضول
شيع المئات من أهالي محافظة كركوك (250 كلم شمال بغداد)، جثث 34 من قتلاهم الذي قضوا برصاص الجيش العراقي في بلدة الحويجة نحو (جنوب غرب كركوك) أمس.
رئيس الكتلة العربية في مجلس محافظة كركوك الشيخ عبد الله سامي العاصي قال في تصريح لمراسل وكالة الأناضول خلال مراسم التشييع التي حضرها مسؤولون حكوميون وسياسيون وذوي القتلى ومواطنون: "إننا أمام مجزرة حقيقية لشبابنا.. قتل أغلبهم وهم موثقي الأيدي وتم طعنهم بالحراب".
وأضاف: "لا نريد التفاوض مع الحكومة، ونرفض تشكيل اللجان، نريد تقديم الجناة للعقاب، وإلا فالنار بالنار، والحق بالحق، ولا مصير للقاتل شرعا وعشائريا إلا القتل".
وكشف العاصي عن اتصالات أجراها بسكان في الحويجة أكدوا أن "عدد القتلى الذين سقطوا أمس، هو 69 قتيلا، تسلمنا 34 اليوم، وننتظر جثث 35 آخرين موجودين في الحويجة، تعوق إجراءات الجيش تسليمهم".
وأخرج الأهالي جثث القتلى الـ34 من دائرة الطب العدلي (الجهة الطبية الرسمية المعنية بتشريح الجثث وتحديد أسباب الوفاة، واستخراج تصاريح الدفن) في كركوك، وجرى تشييعهم في موكب إلى مبنى المحافظة، ومنها بدأ نقلها إلى الحويجة لدفنها هناك.
من جانبه، قال رئيس مجلس محافظة كركوك حسن توران، إن "جميع مكونات كركوك يرفضون هذا النهج للجيش ونطالب بسحب فوري للقوات لقوات التي استقدمت الجمعة".
وطالب خالد المفرجي، أحد منظمي التظاهرات في كركوك، بـــ"تدخل المؤتمر الإسلامي، كافة الجهات العالمية فورا، واعتبار الحويجة منطقة منكوبة، والمساعدة على تقديم رئيس الوزراء نوري المالكي، وقائد عمليات دجلة بالجيش العراقي عبد الأمير الزيدي، وآمر لواء 47 محمد الكروي للمحاكم الدولية".
وأضاف: "اعتبارا من الأمس، كل الخيارات أصبحت مفتوحة ولايمكن بعد اليوم أن نسكت على الظلم والقتل والتهجير والنهج المليشياوي".
واقتحم الجيش العراقي فجر أمس الثلاثاء ساحة الاعتصام في الحويجة، التي كان يحاصرها منذ الجمعة الماضي، مما أسفر عن مقتل وإصابة العشرات من المعتصمين المحتجين ضد حكومة نوري المالكي، بحسب شهود عيان وبيان للجيش برر الاقتحام بـ"تواجد إرهابيين" داخل الساحة.
وأمر المالكي بتشكيل لجنة وزارية للتحقيق في أحداث الحويجة كما أمر بشكل عاجل بتعويض عائلات الضحايا وعلاج الجرحى داخل وخارج العراق إذا تطلب الأمر.
ويشهد العراق منذ 23 ديسمبر/ كانون الأول 2012 تظاهرات واسعة ضد المالكي في عدة محافظات بينها الأنبار وصلاح الدين ونينوى وبغداد، يطالب المشاركون فيها بـ"الإفراج عن المعتقلين والمعتقلات في السجون العراقية وإجراء تعديلات قانونية وإصلاحات في مجالات مختلفة والتوقف عن الإقصاء السياسي لأغراض طائفية".