يوسف ضياء الدين
الجزائر ـ الأناضول
أوضح رئيس البرلمان الجزائري تصريحات له وُصفت بـ "الحادة" تجاه فرنسا، قال فيها "إن ماضيها الاستعماري لا يؤهلها لإعطاء دروس في الديمقراطية للجزائر".
وسارع رئيس البرلمان الجديد العربي ولد خليفة إلى تقديم توضيحات في حديث مع وكالة الأنباء الرسمية الأحد قال فيها "نحن على أي حال لا نحقد على الشعب الفرنسي أو غيره من الشعوب ولا نحرض كما أوهمت بذلك بعض التعليقات الصحفية".
وكان ولد خليفة المنتمي إلى الحزب الحاكم بالجزائر أكد في تصريحات خلال يوم برلماني يوم 17 سبتمبر/ أيلول الجاري أنه "لا يحق لأوساط وراء البحر أن ينصبوا أنفسهم أساتذة غيورين على الديمقراطية في بلادنا فماضيهم لا يؤهلهم لذلك".
ووصفت صحف محلية هذه التصريحات بأنها تصعيد للهجة تجاه فرنسا التي ترفض حتى الآن الاعتراف بجرائمها الاستعمارية بالجزائر التي احتلتها في الفترة بين 1830 و1962، فإن أوساط جزائرية وصفت التصريحات الجديدة لرئيس البرلمان بأنها تخفيف للتصريحات السابقة.
وأوضح ولد خليفة قائلاً "إن المقصود هو النظام الكولونيالي (الاستعماري) الذي يتحمل مسؤولية تاريخية تجاه الشعوب التي سلبها حريتها وخرَّب نسيجها الاجتماعي والثقافي ولا يمكن أن ننسى ما عاناه الآباء والأجداد من غبن وحرمان من حقوقهم الأساسية بحكم قوانين التمييز العنصري وحالة البؤس القصوى التي وصلها أغلبية الجزائريين".
وانتخب ولد خليفة رئيسًا للبرلمان الجديد المنبثق عن الانتخابات البرلمانية التي نُظمت بالجزائر في العاشر من مايو/ أيار الماضي وفاز فيها الحزب الحاكم بالأغلبية وسط موجة تشكيك في نزاهتها.
وجاءت تصريحات رئيس البرلمان في خضم تحضيرات تجريها الجزائر وباريس لزيارة مرتقبة للرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند شهر أكتوبر/ تشرين الأول المقبل.
وتوالت زيارات من وزراء في الحكومة الفرنسية خلال الأسابيع الأخيرة إلى الجزائر لتحضير الزيارة أكدوا فيها أن هولاند ينوي "فتح صفحة جديدة مع الجزائر" بعد توتر ساد العلاقات بين البلدين في فترة سلفه نيكولا ساركوزي.
ويقول مراسل الأناضول إن الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة يحتكر توجهات السياسة الخارجية للبلاد منذ وصوله الحكم العام 1999 حيث ينص الدستور أيضًا على أنه "هو مصدر مواقف الدولة الرسمية تجاه القضايا الخارجية".
وتتميز العلاقات بين الجزائر وفرنسا بحساسية كبيرة باعتبارها المستعمر السابق، حيث لا تزال ملفات الذاكرة وجرائم الاستعمار تلقي بظلالها على مواقف الجانبين.