عبد الرزاق بن عبد الله
الجزائر- الأناضول
أعلنت "الحركة الوطنية لتحرير أزواد" التي تمثل طوارق شمال مالي مساء أمس الثلاثاء أن الجيش المالي يستعد لشن هجوم واسع على مواقعها وأنها سترد على ذلك.
وفي بيان تلقى مراسل وكالة الاناضول للأنباء نسخة منه قالت الحركة إنها علمت "من مصادر متطابقة عن تخطيط دولة مالي لشن هجوم على مواقع تسيطر عليها الحركة في ،أنفيف، وكيدال، ومنكا، (شمال مالي) وأنها حشدت 300 مركبة لهذه المهمة".
ولم يتسن الوصول إلى تعقيب من السلطات المالية الرسمية حول هذا الأمر.
وجاء ذلك بعد أيام من إعلان الحركة السبت الماضي رسميًا تنازلها عن مطلب انفصال إقليم أزواد عن مالي، داعية للشروع الفوري في مفاوضات مع حكومة باماكو لحل الأزمة.
وأضافت الحركة في بيانها أنها "تعلن للرأي العام الوطني والدولي أنها لن تتردد إطلاقا في الرد عسكريا على استفزازات الطغمة الانقلابية في باماكو وأن جميع مقاتليها مستعدون للموت إلى آخر رمق؛ لحماية الشعب الأزوادي، من انتهاكات الجيش المالي، الذي يتكون أساسا من مجرمين معروفين".
وجددت الحركة موقفها بأن سلاحها "لن ينزع إلا في اليوم الذي يتم التوصل فيه إلى اتفاق سياسي حقيقي، يضمن فعلا سلامة شعبنا، وبعد إيجاد وضع قانوني سياسي نهائي لأزواد".
وفيما بدا أنه تعليقا على دعوة رئيس الحكومة الفرنسية جون مارك إيرول للمتمردين الطوارق بإلقاء السلاح أكد البيان "لقد صُدمت الحركة بتصريحات الدبلوماسية الفرنسية التي تمهد المجال لمطالب مالي بنزع سلاح حركة شعبية ثورية لا تملك أية طموحات سوى العيش بسلام على أراضيها، وحماية شعبها من الانتهاكات المتكررة المعروفة والمؤكدة من قبل المنظمات الدولية لحقوق الإنسان".
ودعمت حركة تحرير أزواد العملية العسكرية الفرنسية شمال مالي ضد الجماعات المسلحة.
وتعد الحركة الوطنية لتحرير أزواد أكبر تنظيم يمثل طوارق شمال مالي.
وبعد الانقلاب العسكري الذي شهدته البلاد العام الماضي، تنازعت الحركة مع كل من حركة "التوحيد والجهاد" وحليفتها حركة "أنصار الدين" السيطرة على شمال مالي.
وبدأت فرنسا مدعومة بقوات إفريقية في يناير/ كانون الثاني الماضي تدخلاً عسكريًا في مالي لدعم القوات الحكومية في تحرير شمال البلاد من الجماعات المسلحة.