وسيم سيف الدين
بيروت- الأناضول
طالب "تجمع العلماء المسلمون" في لبنان الدول الإسلامية بحجب المواقع التي تبث مقاطع من الفيلم "المسيء" للرسول، داعيا في الوقت نفسه إلى قطع العلاقات مع الولايات المتحدة.
وقال التجمع الذي يضم علماء سنة وشيعة، في بيان له خلال لقاء لنصرة الرسول في نقابة الصحفيين ببيروت اليوم، إن أمريكا هي "المسؤولة الأولى"، مطالبين إياها بخطوات عملية لإيقاف هذه "الإهانة"، "وإلا عليها تحمل النتائج السلبية لعملها".
وطالب التجمع منظمة التعاون الإسلامي وجامعة الدول العربية باتخاذ إجراءات حاسمة لقطع العلاقات مع الولايات المتحدة "إذا لم تبادر بمعاقبة منتجي الفيلم".
واعتبر أن "هناك سعيًا لإيقاع الفتنة بين المسلمين أنفسهم وبينهم وبين الأديان الأخرى"، مؤكدا على أنه "لا ذنب لإخواننا المسيحيين بذلك".
وفي الوقت ذاته، رحب التجمع بمواقف بابا الفاتيكان، بنديكت السادس عشر، والبطريرك الماروني، مار بشارة بطرس الراعي في لبنان، والأنبا باخوميوس، القائم بأعمال بطريرك الكنيسة القبطية الأرثوذكسية في مصر.
كما دعا إلى إصدار قوانين عن مجلس الأمن الدولي تحرم الإساءة للمقدسات الدينية، مشيدا بمبادرة وزير الخارجية والمغتربين اللبناني عدنان منصور بدعوة وزراء الخارجية العرب للانعقاد لاتخاذ موقف من هذا الفيلم "المشين".
وفي السياق ذاته، ندد النائب الماروني بطرس حرب بالفيلم "المسيء"، معلنا استعداده المشاركة في رفع دعوى قضائية ضد منفذيه.
وقال النائب البرلماني البارز، في مؤتمر صحفي عقده اليوم، إن الفيلم "يسيء إلى كل الديانات السماوية والثورات العربية، ويسيء إلى صيغة العيش المشترك بين المسيحيين والمسلمين".
وأيّد حرب، وهو محامٍ ومرشح رئاسي سابق، اللجوء إلى الاحتجاجات للتعبير عن الغضب من الفيلم، إلا أنه رأى "الحل الأمثل" هو اللجوء إلى القنوات القانونية.
وأثار الفيلم المسيء للنبي محمد (ص) مظاهرات حاشدة بعدد من الدول العربية والإسلامية تركز أغلبها أمام سفارات الولايات المتحدة، أسفرت في عدد من الدول عن سقوط قتلى.