محمد عبد الله
القاهرة - الأناضول
أعلنت الجمعية التأسيسية لوضع الدستور المصري أنه تم التوافق مع الأعضاء المنسحبين من الجمعية من قبل على كافة المواد الحساسة بالدستور الجديد للبلاد والتي يعترضون عليها حاليا.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقدته اليوم الاثنين هيئة مكتب الجمعية التأسيسية لوضع الدستور، بمقر عملها بمجلس الشورى (الغرفة الثانية للبرلمان) للرد على الاتهامات الموجهة إليها بـ"سلق" مواد الدستور من قبل بعض ممثلي التيار الليبرالي واليساري بالجمعية والذين أعلنوا انسحابهم أمس الأحد من أعمالها.
من جانبه قال أبو العلا ماضي وكيل الجمعية إن " بعض المنسحبين "لم يقدم مقترح أو يقول حتى كلمة واحدة في حق الدستور".
وأوضح ماضي أنه تم التوافق مع ممثلي القوى المنسحبة "الذين أعلنوا انسحابهم أمس، وافقوا على كافة المواد الحساسة بالدستور، من قبل ومن بينها المادة الخاصة بالشريعة الإسلامية والمادة المفسرة لها".
وخلال المؤتمر وزع أعضاء الجمعية وثيقتين مذيلتين بتوقيعات عدد من الأعضاء المنسحبين ومؤرخين بتاريخ 30 أكتوبر/تشرين أول الماضي و6 نوفمبر/تشرين ثاني الجاري، بشان التوافق على صياغات المادة الخاصة بالشريعة الإسلامية وغيرها من المواد الأخرى .
وأثير خلاف بين القوى السياسية المصرية على مدار الشهور الماضية ومنذ بداية الجمعية في عملها حول المادة الخاصة بالشريعة في الدستور التي تنص على أن "مبادئ الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع"، حيث طالبت قوى سلفية بضرورة تغيير كلمة "مبادئ" إلى "أحكام"، إلا أن قوى ليبرالية اعترضت على ذلك.
وكشف سلفيون ممثلون بالجمعية التأسيسية، بداية الشهر الجاري، عن حصول توافق بين القوى السياسية الممثلة بالجمعية على أن تظل المادة الخاصة بالشريعة الإسلامية في الدستور كما كانت عليه في دستور 1971، مع إضافة مادة مفسرة لها، تنص على أن "المبادئ تشمل الأدلة الكلية والقواعد الأصولية والفقهية ومصادرها من المذاهب المعتبرة عند أهل السنة والجماعة"، وهي المادة التي تعترض عليها القوى الليبرالية.
من جهته قال عمرو دراج، الأمين العام للجمعية خلال المؤتمر، إن الجمعية التأسيسية منذ انعقاد أولى جلساتها في 18 يونيو/حزيران الماضي وهي في سعي متواصل لإنجاز مشروع الدستور، مشيرا إلى أن الجمعية أنجزت نحو 100 مادة من دستور البلاد الجديد، وأحالتها إلى لجنة الصياغة المصغرة ثم التصويت على هذه المواد خلال جلساتها العامة الأسبوع المقبل.
وأضاف دراج أن الجمعية "شهدت نحو 60 ألف ساعة عمل للأعضاء الأصليين، بمتوسط 300 ساعة عمل في المتوسط لكل مادة، خلال 5 أشهر في مناقشات المواد وجلسات الاستماع التي جرت بجميع محافظات مصر، والاستماع داخل الجمعية لكل أطياف المجتمع".
وأشار دراج إلى أن اعضاء الجمعية يواصلون العمل الليل بنهار بشكل يومي من خلال اجتماعات وجلسات متعاقبة، للوصول إلى أفضل صياغات لمواد الدستور.