بولا أسطيح
بيروت - الأناضول
أعلن التقرير الأسبوعي لمفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أن عدد النازحين السوريين للبنان بلغ 122 ألف شخص.
وأضاف التقرير الذي وصل مراسلة الأناضول نسخة منه اليوم الإثنين إن النازحين السوريين "يتلقون الحماية والمساعدة في لبنان من خلال الجهود التي تبذلها المفوضية والشركاء في الحكومة اللبنانية والأمم المتحدة والمنظمات كافة".
ووفق التقرير فإن معدل عدد النازحين الذين يصلون لبنان كل أسبوع يفوق الـ6 آلاف نازح، علمًا أن هناك 88 ألفاً و740 نازحاً قد سجلوا أسماءهم لدى المفوضية، وهناك 33 ألفاً و500 نازح على اتصال بالمفوضية لتسجيل أسمائهم.
والنازحون، موزعون على الشكل التالي: شمال لبنان: 47 ألفًا و116 نازحًا، في البقاع: 36 ألفًا و175 نازحًا، وفي بيروت وجنوب لبنان: 5 آلاف و503 نازحين.
وأوضحت الناطقة الرسمية باسم المفوضية في بيروت، دانا سليمان، أن "الهم الأساسي للمفوضية حاليًا هو تأمين المأوى والاحتياجات المطلوبة لمواجهة الظروف المناخية الصعبة خاصة في مناطق الشمال والبقاع".
وقالت سليمان في اتصال هاتفي مع مراسلة وكالة "الأناضول": "بدأنا بتوزيع مواد التدفئة من مازوت وغاز بشكل شهري كما نسعى لتأمين ما يلزم من أغطية وفرش تناسب الطقس البارد والحاد في المناطق التي يتمركز فيها اللاجئون".
ووصفت تعاون الحكومة اللبنانية في مجال رعاية النازحين بـ"الإيجابي والملحوظ"، لافتة إلى أن "اللجنة الوزارية التي تم تشكيلها مؤخرًا لمتابعة ملفات النازحين السوريين فعّالة جدًا وتسهل الأمور كما أن وزارتي الشؤون الاجتماعية والتربية تمامًا كالهيئة العليا للإغاثة، كلها تعاونت وبإيجابية لمساعدة اللاجئين".
وردًا على سؤال حول الملاحظات التي وجهها التقرير السابق للمفوضية حول أداء الحكومة اللبنانية، قالت سليمان: "نحن نتعامل مع الدولة اللبنانية في مجال رعاية اللاجئين وعلى أكثر من صعيد، فمثلاً فيما خص الإيواء ننتظر دومًا الموافقة الرسمية لترميم بعض المدارس المهجورة لتستوعب أعدادًا جديدة من اللاجئين. أما فيما يتعلق مثلاً بما كنا قد أشرنا إليه حول مسألة إلغاء رسوم تجديد تأشيرة الدخول، فهناك تعهد من الدولة اللبنانية في هذا الشأن ما زلنا نتحقق من تنفيذه في مراكز الأمن العام".
وكانت المفوضية وفي تقريرها الأسبوعي السابق، انتقدت "عدم سماح الأجهزة الأمنية اللبنانية منذ أسبوعين لعمال الإغاثة بدخول مركز اللاجئين في منطقة وادي خالد على الحدود الشمالية الشرقية للبنان"، مشيرة إلى أن منظمات الإغاثة لا تزال تنتظر كذلك موافقة الحكومة اللبنانية على الانتهاء من إعادة تأهيل المدارس المهجورة لاستخدامها كمراكز إيواء مؤقتة.
واعتبرت المفوضية في حينها أن "عدم تعاون الحكومة أعاق عمليات الإغاثة، خاصة أن السلطات اللبنانية لم تفِ بالتزاماتها بخصوص التنازل عن رسوم تجديد تأشيرة الدخول (الفيزا) للاجئين، كما أنها لم تتابع الأوضاع القانونية للاجئين الذين دخلوا بطرق غير شرعية إلى البلاد".