سارة آيت خرصا
الرباط ـ الأناضول
قال رئيس الحكومة المغربية عبد الإله بنكيران إن حكومته مستعدة لمواصلة العمل بجدية من أجل الإصلاح والنهوض بالبلاد "مع أصحاب النوايا الحسنة دون تحفظ".
وأضاف أن مكونات الائتلاف الحكومي "منسجمة" وتعمل من أجل إصلاح أوضاع البلاد، على الرغم من التشويش المستمر على عملها، بحسب قوله.
وأشار بنكيران، خلال افتتاحه للملتقى السادس للمهنيين (أكبر التنظيمات المهنية في البلاد والمحسوب على حزب العدالة والتنمية) صباح اليوم السبت، إلى أن حزب "العدالة والتنمية"، الذي يقود الائتلاف الحاكم في المغرب، يهدف إلى "الإصلاح وليس إلى السلطة، من أجل الوقوف في وجه الفساد والاستبداد، والذي لا يمكن القول إنه تمت القطيعة معه بشكل نهائي في المغرب" على حد تعبيره.
وتتصاعد في المغرب حدة الانتقادات الموجهة للحكومة من قبل أحزاب المعارضة، على خلفية الأزمة الاقتصادية التي تعيشها البلاد متأثرة بتداعيات الأزمة المالية بالاتحاد الأوروبي الشريك الاقتصادي الأول للمغرب، حيث أعلنت الحكومة المغربية يوم الثلاثاء الماضي تقليص مخصصات الاستثمارات الحكومية في ميزانية هذا العام.
وكانت أحزاب معارضة اعتبرت القرار الحكومي "خرقًا دستوريًا" لأنه تمت المصادقة عليه دون المرور على البرلمان، متهمة الائتلاف الحكومي الحاكم بعدم التنسيق وأنه يعيش خلافات داخلية.
وتحدثت تقارير صحفية عن أن "الحكومة المغربية اتخذت قرار تقليص مخصصات الاستثمار العمومي، استجابة لضغط صندوق النقد الدولي، بعد ارتقاع معدل العجز المسجل نهاية سنة 2012 إلى 7.1 في المائة، بدلاً من 5.5 في المائة الذي حددته الحكومة سابقًا".
ويحذر خبراء من أن يؤدي ارتفاع مستوى العجز "إلى فقدان المغرب قراره السيادي في الشأن الاقتصادي والمالي، ويرتهن إلى أطراف أخرى في مواجهة الأزمة الاقتصادية التي تعيشها البلاد".
في المقابل، قال وزير الاقتصاد والمالية نزار بركة إن الاقتصاد المغربي "قادر على مواجهة الأزمة التي يمر بها"، معتبرًا أن قرار خفض الاستثمارات العمومية كان ضروريًا للحيلولة دون تفاقم مستوى العجز ومنع ارتفاع المديونية العامة للبلاد.
ويقود حزب العدالة والتنمية (الإسلامي) الائتلاف الحكومي في المغرب، بمشاركة ثلاثة أحزاب أخرى (الاستقلال "يمني"، التقدم والاشتراكية "يساري"، الحركة الشعبية "محافظ")، بعد نجاحه في الانتخابات التشريعية المبكرة سنة 2011، عقب موجة الاحتجاجات الواسعة التي شهدتها البلاد مع بداية الربيع العربي، والتي أعقبها تعديل دستور البلاد.