محمد بوهريد
الرباط - الأناضول
قال رئيس الحكومة المغربية عبد الإله بنكيران، مساء اليوم الإثنين، إن عام 2012 كان "صعبًا على المغرب"، لكنه نفى تسجيل "أي ارتفاع" في تكاليف المعيشة.
جاء ذلك في جلسة عامة عقدها مجلس النوب، (الغرفة الأولى من البرلمان المغربي)، مساء اليوم، لمساءلة رئيس الحكومة عن تكاليف المعيشة والقوة الشرائية للمواطنين.
ولخص بنكيران العوامل التي جعلت من 2012 عامًا صعبًا على المغرب في "الانكماش الاقتصادي في عدة دول شريكة، واستمرار ارتفاع أسعار المواد الأولية، وتراجع تحويلات المغاربة المقيمين بالخارج وانخفاض عائدات السياحة، وتقلبات أسعار الصرف"، إضافة إلى "الجفاف وموجة البرد اللذين أثرا سلبًا على مساهمة القطاع الزراعي في النمو الاقتصادي".
ولفت إلى أن تقلبات أسعار الصرف رفعت نفقات صندوق المقاصة (هو صندوق حكومي خاص بدعم أسعار المحروقات والسكر والحبوب والدقيق) بحوالي 839,72 مليون دولار، وعمقت عجز ميزان المدفوعات بما يزيد على 719 مليون دولار.
وردًا على انتقاد المعارضة بخصوص ارتفاع تكاليف المعيشة في العام الماضي، قال بنكيران "لا أشاطركم الرأي فيما ذهبتم إليه من كون كلفة المعيشة تعرف ارتفاعًا مطردًا وكبيرًا".
وفي مجال رفع مستوى الدخل، أقرّت الحكومة المغربية في العامين الماضيين زيادة في الحد الأدنى للأجر بنسبة 15%، وتعتزم توفير أكثر من 50 ألف فرصة عمل في عامي 2012 و2013، بحسب بنكيران.
ووجّهت المعارضة انتقادات شديدة للحكومة، واتهمتها بالمس بالقدرة الشرائية للمغاربة، ولا سيما عبر قرارها في يونيو/حزيران الماضي بالزيادة في أسعار المحروقات.
كما انتقدت خطة الحكومة لإصلاح صندوق المقاصة، داعية إلى تعميق التشاور بين مختلف الفاعلين السياسيين بشأن هذا الإصلاح.