يوسف ضياء الدين
الجزائرـ الأناضول
أعيد صباح اليوم الأربعاء انتخاب عبد القادر بن صالح رئيسًا لمجلس الأمة الجزائري (الغرفة الثانية للبرلمان) لفترة ثالثة تستمر 6 سنوات.
ويعتبر بن صالح الرجل الثاني في الدولة بعد رئيس الجمهورية، حيث ينص الدستور الجزائري على أن رئيس مجلس الأمة هو الذي يتولى منصب رئيس البلاد في حال شغور المنصب لأسباب الاستقالة أو الوفاة.
ويعتبر بن صالح (72 عامًا) من بين المقربين من دوائر صنع القرار ومن الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، حيث تم تكليفه بقيادة لجنة الحوار الوطني التي شكلها بوتفليقة للإشراف على مفاوضات الإصلاحات السياسية في البلاد منذ مايو/أيار 2011، مع أكثر من 200 تشكيلة حزبية وجمعيات مجتمع مدني وشخصيات مستقلة.
وقام الرئيس الجزائري، الإثنين الماضي، بإعادة تعيين عبد القادر بن صالح ضمن قائمة الثلث الرئاسي المعين في مجلس الأمة، قبل أن يتم انتخابه صباح اليوم الأربعاء بالأغلبية رئيسًا للمجلس لفترة ثالثة تستمر 6 سنوات.
وبحسب ما صرّحت به مصادر مطلعة لـ "الأناضول" فإنه من المرجّح أن "يقود بن صالح لجنة تعديل الدستور"، وهو الحدث السياسي الأبرز المنتظر في الجزائر عام 2013.
وقال وزير الداخلية دحو ولد قابلية إن لجنة صياغة الدستور ستتشكل قريبًا وسيكون الدستور جاهزًا قبل نهاية العام 2013، أي بوقت قصير قبل موعد الانتخابات الرئاسية المقررة مطلع العام 2014.
ويعتبر بن صالح من القيادات البارزة في حزب التجمع الوطني الديمقراطي (القوة السياسية الثانية في البرلمان)، والذي شهد في الأيام القليلة الماضية استقالة أمينه العام الوزير الأول الأسبق أحمد أويحيى.
وقالت مصادر قيادية في حزب التجمع الوطني الديمقراطي، لمراسل "الأناضول"، إن بن صالح قد يتم انتخابه يوم 17 يناير/كانون الثاني الجاري خلفًا لأويحيى كأمين عام للحزب وذلك خلال أعمال الدورة العادية للمجلس الوطني للحزب.
وحسب المصادر فإن بن صالح سيقود ثاني أكبر أحزاب البلاد بشكل مؤقت حتى انعقاد مؤتمر الحزب المقرر عقده نهاية مايو/أيار الجاري الذي سينتخب أمينًا عامًا جديدًا للحزب لعهدة مدتها 5 سنوات.
ويوصف حزبا "التجمع الوطني الديمقراطي" و"جبهة التحرير الوطني" اللذان يحوزان أغلب مقاعد الحكومة وجميع هيئات البلاد بأنهما الواجهة السياسية للنظام الحاكم منذ استقلال الجزائر عام 1962.