شمال عقراوي
أربيل (شمال العراق)- الأناضول
قال مسعود برزاني، رئيس إقليم شمال العراق، إن مشاكل الإقليم ذي الأغلبية الكردية مع الحكومة العراقية المركزية ليست إدارية، بل تتعلق بالأرض والحدود وحقوق قومية.
وأضاف برزاني، في كلمة ألقاها، أمس الأربعاء، بين حشد من المحتفلين بعيد نوروز القومي بمدينة أربيل، نحو 380 كلم شمال بغداد: "ربما يفهم البعض أن مشاكلنا مع بغداد هي إدارية، قطعًا المشكلة هي قومية، تتعلق بالحقوق والأرض والحدود والشراكة في الحكم، أما المشاكل الأخرى فهي ثانوية، لذا اسأل إخوتنا في بغداد هل يعتبروننا شركاء لهم أم لا؟"
ومضى برزاني، في كلمته التي ألقاها عقب إيقاده شعلة نوروز بمنتزه "شاندر" وسط مدينة أربيل، قائلاً: "نحن على الدوام مع الحوار والاتفاق، لكن، أؤكد لكم أن الإقليم مستعد لأي احتمال، يساندنا الله وشعبنا".
وأشار المسؤول الكردي إلى أن الأكراد "تحرروا من الظلم والعبودية منذ نحو 2700 عام، ولن يرضوا أبدًا بأي شكل من الأشكال بحياة العبودية والتبعية".
وأضاف: "يستطيع الأعداء قصفنا بالسلاح الكيمياوي وقتلنا لكن لن يستطيعوا أبدًا قتل الإرادة فينا".
ووجّه رسالة إلى المسؤولين العراقيين يطالبهم فيها بتحديد موقفهم من موضوع الشراكة مع الأكراد الذين قال إنهم يرفضون "التبعية".
وسبق أن خيَّر برزاني الحكومة العراقية المركزية في كلمة ألقاها في افتتاح "المؤتمر الدولي حول جرائم الإبادة بحق الأكراد" مؤخرًا بين "الشراكة الحقيقة" أو أن يسلك كل طرف "الطريق الذي يراه مناسبًا" في حال لم يتحقق ذلك، وهو ما اعتبره محللون تلويحًا بالانفصال.
وأطلقت الألعاب النارية في سماء مدينة أربيل لأكثر من ساعة بمناسبة الاحتفال بعيد نوروز، وتغنى مطربون بالمناسبة في مواقع عدة بشمال العراق، فيما أعلنت حكومة الإقليم أن الأيام ما بين 20-23 من الشهر الجاري عطلة رسمية في الدوائر والمؤسسات الحكومية.
وعيد نوروز هو العيد القومي الرئيسي للكرد، ويتزامن مع حلول الربيع، ويرتبط عندهم بمفاهيم التحرر من ظلم حاكم آشوري متجبر، بحسب إحدى الأساطير الكردية.
وإقليم شمال العراق حصل على الحكم الذاتي عام 1970، ووقعت مواجهات دامية عدة بينه وبين الحكومة العراقية المركزية في عهد الرئيس الراحل صدام حسين.
وحاليا تشهد العلاقة بينه وبين حكومة نوري المالكي توترًا شديدًا لخلافات حول الحدود والميزانية والنفط وبعض المواد الدستورية.