محمد توكل
أديس أبابا- الأناضول
تستأنف اللجنة السياسية الأمنية المشتركة بين السودان وجنوب السودان اجتماعاتها في العاصمة أديس أبابا غدًا الخميس.
ووصلت مقدمة وفدي التفاوض إلى أديس أبابا، صباح اليوم الأربعاء، تمهيدًا لانطلاقة المباحثات بين البلدين برئاسة وزيري الدفاع.
وكشفت مصادر دبلوماسية لـ"الأناضول" أن كافة الاستعدادات قد اكتملت من جانب الوساطة الأفريقية التي دعت لعودة المفاوضات بين الخرطوم وجوبا في أديس أبابا.
وكانت المفاوضات قد علقت في فبراير/شباط الماضي نتيجة خلافات حادة بين الجانبين.
وتم الاتفاق على استئناف المفاوضات بعد جولة مكوكية قام بها المبعوث الأممي السفير "هيلي منغريوس" إلى كل من السودان وجنوب السودان، والتقى خلالها بالرئيس السوداني عمر البشير، ورئيس جنوب السودان سلفاكير ميارديت.
وسلم منغريوس الرئيسين رسالة خطية من الوسيط الأفريقي ثامبو امبيكي تتضمن مقترحات لتجاوز نقاط الخلاف حول المسائل العالقة بينهما، وخاصة في ملف الترتيبات الأمنية الذي أدى إلى توقف المفاوضات.
والمقصود من الترتيبات الامنية هي مناطق منزوعة السلاح على طول الشريط الحدودي التي تم تحديدها بمقترح من الوسيط الإفريقي على مسافة 284 كم.
وأهم البنود المدرجة على جدول أعمال المفاوضات وضع آلية لتحديد المناطق المنزوعة السلاح التي توجد بها تبايانات من الجانبين.
وكذلك سيبحث الجانبان مقترحا إفريقيا بنشر فريق لمراقبين في المناطق المنزوعة السلاح.
وتوقفت المفاوضات السابقة إثر اختلاف الجانبان في الترتيبات الأمنية؛ حيث تمسك السودان على أن ينسحب الجانبان من المسافة الكلية التي اقترحها الوسيط الإفريقي (284 كم)، فيما تمسك الجنوب بأن ينسحب 125 كم إلى داخل أراضي الجنوب.
ومناطق منزوعة السلاح هي واحدة من الترتيبات الاأمنية التي اتفق عليها الرئيسان عمر البشير ورئيس جنوب السودان سلفاكير ميارديت في العاصمة الإثيوبية في سبتمبر/أيلول الماضي.