سيدي ولد عبد المالك
نواكشوط-الأناضول
شدد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون على ضرورة البحث عن خيار سلمي عبر الحوار قبل التدخل العسكري في شمال مالي.
و أشار في تقرير ألقاه مساء أمس الأربعاء أمام مجلس الأمن الدولي، أن "التدخل العسكري شمال مالي يتهدده خطر أن تتحول المنطقة إلي ملجأ دائم للإرهابيين و الشبكات الإجرامية المنظمة".
و قال إنه مع معرفته بان "هناك جماعات الحوار معها مستحيل"، فإنه "مقتنع أيضا أن التدخل العسكري سيفاقم الوضعية بالمنطقة و يتسبب في الكثير من انتهاكات حقوق الإنسان في ظل وضع إنساني هش تعيشه المنطقة".
ودعا الأمين العام للأمم المتحدة إلي عمل سريع لمساعدة الحكومة المالية لاستعادة وحدة البلاد.
و كان الاتحاد الإفريقي قد طالب في 13 نوفمبر/ تشرين الجاري من مجلس الأمن الدولي الضوء الأخضر في نشر قوات افريقية بمالي لتحرير شمالها من قبضة الجماعات المسلحة التي تسيطر عليه منذ أبريل/ نيسان الماضي.
و قرر قادة منظمة تنمية دول غرب إفريقيا "الإكواس" مطلع الشهر الجاري إرسال 3300 جندي إلي مالي في فترة زمنية قدرها سنة وذلك من أجل "تحرير شمال البلاد من سيطرة الجماعات المسلحة".
و تتقاسم الشمال المالي عدة جماعات مسلحة أهمها حركة "أنصار الدين" وحلفائها: "تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي"، وحركة "التوحيد والجهاد" بالإضافة الي الحركة الوطنية لتحرير أزواد، وذلك منذ سيطرة هذه الحركات على المنطقة في أبريل/ نيسان الماضي، بعد شهر من حدوث انقلاب عسكري أطاح بالرئيس المالي توماني توري، وانسحاب الجيش النظامي من الشمال.