شريف الدواخلي
القاهرة ـ الأناضول
شارك البابا تواضروس الثاني، بابا الكنيسة القبطية الأرثوذكسية المصرية، اليوم الجمعة، في اجتماع المجلس الحبري لوحدة المسيحيين التابع للفاتيكان.
وناقش الاجتماع سبل تعزيز قنوات الحوار بين الكنيسة الأرثوذكسية المصرية والكنيسة الكاثوليكية بدولة الفاتيكان (الواقعة في قلب العاصمة الإيطالية روما).
وقال الكاردنيال كورت كوخ، رئيس المجلس البابوي (الحبري) لتعزيز وحدة المسيحيين، في تصريحات صحفية عقب لقائه اليوم بالبابا المصري، إن زيارة البابا تواضروس للفاتيكان خطوة كبيرة للأمام من أجل تحقيق الوحدة مع الكنائس الأرثوذكسية والشرقية.
وأضاف أن نتائج اللقاء مع البابا تواضروس كانت "إيجابية للغاية وسعدت كثيراً للتعمق بالعلاقات بين الكنيستين الكبيرتين". وتابع أن "العلاقات بين الكنائس الكاثوليكية وجميع الكنائس الأرثوذكسية والشرقية ستصبح جيدة تدريجيا".
ووصل بابا أقباط مصر إلى روما أمس الخميس، ومنها توجه إلى الفاتيكان (المرجعية الأكبر للكاثوليك) في زيارة تستمر 6 أيام، وهي الأولى من نوعها لبابا الكنيسة المصرية الأرثوذكسية منذ 4 عقود.
ويتضمن برنامج البابا تواضروس الثاني إلى الفاتيكان لقاءات مع فرانسيس الأول، البابا الجديد للفاتيكان، الذي أهدى ضيفه مقتنيات أرثوذكسية وأيقونات مسيحية نفيسة، ولقاءً مع عمدة العاصمة الإيطالية روما، ولقاءات مع الكاردينال ليوناردو ساندري، رئيس مجمع الكنائس الشرقية، وممثلين عن الجالية المسيحية المصرية في إيطاليا، إضافة إلى زيارة متاحف الفاتيكان.
وصرح أنجليوس إسحاق، سكرتير بابا الكنيسة الأرثوذكسية المصرية، أمس، بأن الهدف من زيارة تواضروس الثاني للفاتيكان هو تقديم التهنئة للبابا الجديد بمناسبة اختياره لمنصب بابا الفاتيكان في مارس/آذار الماضي.
ونفى إسحاق، خلال وجوده بمطار القاهرة بصحبة البابا قبل مغادرة الأخير إلى الفاتيكان، أن يكون من المقرر أن يتم خلال الزيارة إثارة مشكلات خاصة بالمسيحيين فى مصر، مؤكدًا أن البابا يؤمن تماما بأن مشاكل أقباط (مسيحيي) مصر هي مشاكل داخلية خاصة.
وبحسب مصادر كنسية، فإن الزيارة لها أهداف أخرى هي: دعم الحوارات المسكونية (اللاهوتية) بين الكنيسة القبطية (المصرية) والفاتيكان، وتدشين أول كنيسة قبطية في الفاتيكان، ودعوة بابا الفاتيكان إلى زيارة مصر، إضافة إلى التوسط لتهدئة الأجواء المتوترة بين الفاتيكان والأزهر.
وتوترت العلاقة بين الأزهر والفاتيكان بشدة في عهد بابا الفاتيكان السابق بنديكت السادس عشر عام 2006 عندما ربط الأخير فى إحدى محاضراته بين الإسلام والعنف، ثم أعلن مجمع البحوث الإسلامية- التابع للأزهر- في 2011 تجميد حوار الأديان بين الأزهر والفاتيكان، عقب تصريحات أخرى للبابا طالب فيها بحماية المسيحيين في مصر عقب تفجير استهدف كنيسة بمدينة الإسكندرية، شمال مصر؛ حيث اعتبرها الأزهر تدخلا غير مقبول في الشأن المصري.
وتعد الفاتيكان أصغر دولة في العالم من حيث المساحة التي تبلغ 0.44 كم مربع، وتقع في قلب مدينة روما التي تحيط بها من جميع الجهات، ويفصلها عنها أسوار.