وأضاف تواضروس، في مؤتمر صحفي بالسفارة المصرية في النمسا مساء أمس الخميس: "نستطيع حل مشكلاتنا في الداخل بين أبناء الوطن الواحد، ونرفض أي تدخل خارجي، وأؤكد أننا تلقينا الكثير من الوعود الطيبة من الرئيس محمد مرسي، وأطمئن جميع أقباط مصر في الداخل والخارج، ونأمل أن تسير الأمور إلى الأفضل، وأن يتحقق الاستقرار والسلام".
وكلمة أقباط تعني مصريين بعامة، غير أنه شاع إطلاقها على المسيحيين خاصة.
وقال بابا الأقباط إن المسيحيين المصريين "متمسكون بوطنهم ومحبون له".
وتسود علاقات طيبة بين المسلمين والمسيحيين، ومعظمهم من الأرثوذكس، بشكل عام في مصر، غير أنه وقعت أعمال عنف بين عدد منهم خلال العامين الماضيين على خلفية الانفلات الأمني الذي تشهده البلاد منذ ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011.
ووقعت أعمال العنف نتيجة الغضب من مهاجمة كنائس أو حدوث علاقات زواج بين مسلمين ومسيحيين أو تحول في الديانة، وهو ما أشاع تساؤلات داخلية وخارجية حول أوضاع المسيحيين، خاصة بعد وصول التيار الإسلامي، ممثلا في جماعة الإخوان المسلمين، إلى الحكم.
وخلال زيارة البابا للسفارة المصرية، والتي جاءت بناء على دعوة منها، قال الأنبا جبرائيل، أسقف الكنيسة القبطية في النمسا، لـ"الأناضول"، إن زيارة البابا للنمسا تأتي ضمن زياراته الرعوية التي يقوم بها إل الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا، وتهدف تهدف إلى مناقشة القوانين التي تنظم عمل الكنائس المصرية في الخارج.
وكان البابا تواضروس الثاني قد وصل إلى النمسا أمس في زيارة تستغرق 10 أيام، يترأس خلالها اجتماع الكنيسة القبطية الأرثوذكسية في أوروبا، ويدشن عددا من الكنائس.
ولا توجد إحصائية رسمية لعدد المسيحيين في مصر منذ عدة سنوات، لكن وفقا لمصادر غير رسمية تتراوح نسبتهم بين 6-15% من عدد السكان البالغ 90 مليون نسمة.