حازم بدر
القاهرة-الأناضول
نفى على الأمين الصعيدى، ممثل الهيئة العامة للثورة السورية التي تعد أحد المكونات الرئيسية للمعارضة، انسحاب الهيئة من مؤتمر القاهرة، مشيرًا إلى أن ما تردد عن الانسحاب عارٍ تمامًا عن الصحة.
جاء ذلك فيما تحدثت سهير الآتاسي، عضو الهيئة، عن خلافات بين ممثليها وهيئة المؤتمر كادت أن تصل لانسحابهم من مؤتمر المعارضة السورية لكنهم تراجعوا وذلك على خلفية اعتراضهم على بعض البنود بمسودة وثيقتي العهد الوطني والمرحلة الانتقالية.
وفي تصريحات خاصة لوكالة "الأناضول" للأنباء قال الصعيدي إن "ما نشر حول انسحاب الهيئة مجرد هراء وصدر عن بسام جعار الموجود بلندن لكنه لم يعد يمثل الهيئة ولا يشارك بالمؤتمر".
وأوضح أن "الجعار قال هذا التصريح على إحدى القنوات الفضائية العربية، ووزّع تصريحات على الصحفيين زعم فيها هذا الانسحاب، ووصف الموجودين بالمؤتمر بأنهم خونة وهذا كلام غير منطقى".
وأكد الصعيدي أنه حتى هذه اللحظة لا توجد انسحابات بالمؤتمر، وأنهم مستعدون للانسحاب فى أى لحظة فى حال إذا كانت الأمور تسير فى غير الاتجاه الصحيح ولكنها حتى الآن تسير فى مسارها الجيد، بحد قوله.
ومن جانبها، قالت سهير الآتاسي- عضو الهيئة في تصريحات خاصة لـ"الأناضول"- إن أعضاءً بوفد الهيئة العامة للثورة السورية تراجعوا عن الانسحاب من المؤتمر، بعد الاستجابة لمطالبهم في تعديل بعض المفردات بمسودة وثيقتي العهد الوطني والمرحلة الانتقالية، التي يهدف المؤتمر إلى إقرارهما.
وعلمت "الأناضول" أن عددًا من أعضاء الهيئة قد اعترض على استخدام لفظ "تنحي" بشار الأسد، وطالبوا باستبدالها بكلمة "إسقاط" بشار الأسد، كما طالبوا بضرورة النص على دعم الجيش السوري الحر المعارض بالسلاح، وتجاهل مبادرة المبعوث الأممي كوفي عنان.
وأوضحت الآتاسي أن اعتراضات هؤلاء الأعضاء تمت الاستجابة لها في المناقشات بتعديل بعض مفردات الوثيقة في المسودة، لكنها في الوقت ذاته لا تستبعد أن يتم اتخاذ قرار بعدم التوقيع على بنود الوثيقتين إذا لم تعتمد لجنة الصياغة النهائية للوثيقتين هذه التعديلات، حتى تكون متوافقة مع تطلعات الشارع السوري.
وحددت الآتاسي تطلعات الشارع السوري في "عدم الحديث عن مبادرة عنان التي أقرّ المبعوث الأممي بنفسه بفشلها، وضرورة محاكمة الأسد على جرائمه وهو ما لن يتحقق إلا بإسقاط النظام وليس تنحيه، ودعم تسليح الجيش الوطني الحر"، بحد قولها.
وانطلقت أعمال مؤتمر المعارضة السورية، أمس، بمشاركة نحو 250 من شخصيات المعارضة السورية التى تمثل مختلف الاتجاهات، وعدد من وزراء الخارجية العرب ووزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو بهدف التوصل إلى رؤية مشتركة لمستقبل سوريا فيما بعد رحيل الرئيس السوري.
صج/حب/صغ- إم/حم