رضا التمتام
تونس ـ الأناضول
أرجع قيادي بحزب حركة النهضة التونسية الاحتجاجات التي تشهدها محافظة سليانة شمال غرب تونس، إلى سعي بعض الأطراف السياسية وبقايا النظام السابق إلى إفشال مسار الانتقال الديمقراطي في البلاد.
وتشهد محافظة "سليانة"، منذ 3 أيام، اشتباكات بين قوات الأمن ومئات المواطنين إثر دخول سكّان المحافظة في إضراب عام تبعته مجموعة من المسيرات احتجاجًا على ما يرونه حرمانا لمنطقتهم من مشاريع التنمية اللازمة.
وقال عامر العريض رئيس المكتب السياسي لحزب حركة النهضة في مؤتمر صحفي مساء الخميس إن "الشعب التونسي الذي صنع الثورة سيحميها ممن يتوهّمون الثورة المضادة".
وأضاف أننا "سننجح في تحقيق التنمية والاستقرار سواء حبّ من حبّ وكره من كره".
وتسود خلاف في الساحة التونسية بين الإتلاف الحاكم بقيادة حركة النهضة وأحزاب المعارضة حول النظرة إلى تصاعد الاحتجاجات في محافظة سليانة منذ 3 أيام.
وأعتبرت أحزاب معارضة الاحتجاجات الشعبية للمطالبة بالتنمية مشروعة وتُحمّل في نفس الوقت قوات الأمن المسؤولية عن أحداث العنف والتخريب.
في حين ترى الحكومة أن أطرافا سياسية وبقايا نظام الرئيس السابق زين العابدين بن علي تقف وراء عمليات التخريب مع إقرارها بدعم الاحتجاجات المدنية السلمية ما لم يقع استعمال العنف".
من جانبه دعا فتحي العيّادي رئيس مجلس الشورى لحركة النهضة خلال المؤتمر إلى فتح تحقيق للكشف عن المتسببين في أحداث العنف والمسؤول عن الجرحى الذين سقطوا في الاشتباكات الأمنية الاخيرة بالمحافظة.
وأشار إلى أن تنسيقية الإتلاف الحاكم تجري اتصالات مكثّفة مع جميع الأحزاب السياسية من أجل وضع خارطة طريق سياسية وتحديد اتّفاق نهائي لموعد الانتخابات القادمة .
وذكر " أن حركة النهضة تودّ العودة إلى الشعب وصندوق الاقتراع في أقرب وقت وقطع الطريق أمام من يريد إسقاط الحكومة عبر طرق غير ديمقراطية".
وتفيد بعض الإحصائيات الأوّلية أن 264 جريحا سقطوا بمحافظة سليانة خلال اشتباكات مع قوات الأمن، في حين أن 150 رفضوا تسجيل أسمائهم في المستشفيات المحليّة خوفا من التتبعات الأمنية .
وأثار استعمال قوات الأمن للرصاص المطاطي انتقادات المجتمع السياسي والمنظمات الحقوقية التونسية .
كما تجمهر مساء اليوم حوالي 200 محتج أمام وزارة الداخلية تضامنا مع المحتجيّن في محافظة سليانة وطالبوا وزير الداخلية على لعريض بالاستقالة .