هاجر الدسوقي - ولاء وحيد
القاهرة – الأناضول
أعلنت قوى معارضة مصرية تنظيم مظاهرات ومسيرات في القاهرة وعدد من المحافظات غدا الجمعة؛ رافعة عدة مطالب أبرزها: تشكيل حكومة انقاذ وطني وتعديل المواد الخلافية بالدستور.
تنطلق هذه المظاهرات والمسيرات تحت شعار: "سلمية.. سلمية" تزامنا مع بوادر انفراجه للأزمة الراهنة عقب توقيع قوى سياسية وحركات شبابية داعمة ومناهضة للحكم: وثيقة رعاها الأزهر، وتدعو لـ"بدء حوار وطني" و"نبذ العنف" في البلاد.
في القاهرة، أعلنت جبهة الانقاذ الوطني وقوى سياسية وثورية أخرى تنظيم مليونية غدا تحت اسم "يوم الخلاص"، وتتضمن مسيرات إلى ميدان التحرير، وسط القاهرة، وقصر الاتحادية الرئاسي، شرق القاهرة.
وتنطلق مسيرتان عقب صلاة الجمعة من مسجد مصطفى محمود (غرب القاهرة) ودوران شبرا (شمال القاهرة) إلى ميدان التحرير، فيما تنطلق مسيرتان من مسجد النور (وسط القاهرة) ومسجد رابعة العدوية (شرق القاهرة) إلى قصر الاتحادية.
وترفع القوى المشاركة في المظاهرات عدة مطالب أهمها: تشكيل حكومة انقاذ وطني، وتشكيل لجنة لتعديل المواد الخلافية في الدستور الجديد، وإزالة آثار الاعلان الدستوري الصادر في 22 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، وإقالة النائب العام الحالي طلعت عبدالله.
كما يطالب المتظاهرون بـ تشكيل لجنة قضائية للتحقيق في قتلى أحداث العنف الاحتجاجي الأخيرة ومحاسبة المسئولين عنها، وإخضاع جماعة الإخوان المسلمين للقانون، وإلغاء حالة الطوارئ التي تم إعلانها في مدن القناة الثلاثة: بورسعيد والسويس والإسماعيلية.
وإلى جانب جبهة الانقاذ – التي تضم قوى المعارضة الرئيسية - تشارك في هذه المسيرات قوى سياسية وشبابية أخرى من بينها: الجبهة الحرة للتغيير السلمي، وحركة 6 أبريل/ جبهة أحمد ماهر، وحركة الاشتراكيين الثوريين، وحركة ثورة الغضب المصرية الثانية، واتحاد شباب الثورة، ألتراس برادعاوي.
وأكدت جبهة الإنقاذ رفعها شعار "سلمية.. سلمية" في مظاهرات الغد.
ولفتت في بيان أصدرته وحصلت مراسلة الأناضول على نسخة منه إلى أن مظاهرات ومسيرات الغد؛ "تأتي تعبيرا عن الغضب الشعبي المتنامي من سياسات الرئيس المصري وجماعة الإخوان المسلمين".
وقال خالد داود، المتحدث باسم جبهة الإنقاذ إن "مظاهرات جمعة الخلاص، لا تستهدف قصر الاتحادية فقط، لكنها ستذهب أيضاً لميدان التحرير، لإيصال رسالة إلى الرئيس المصري بمطالب الشعب، التي كررها مرارا في الشهور الأخيرة".
وشدد في تصريحات لمراسلة الأناضول أن "الذهاب إلى قصر الاتحادية لا يعني استجلاب العنف؛ لأن التظاهرات ستكون سلمية".
من جانبه، قال هشام فؤاد المتحدث باسم حركة الاشتراكيين الثوريين لمراسلة الأناضول إن الحركة تشارك في هذه مظاهرات الغد؛ بهدف المطالبة بنفس المطالب التي دائما ما تؤكد عليها في كل مظاهرة، ومنها: "القصاص للشهداء"، وتشكيل حكومة وطنية، وتعديل الدستور وكذلك الإجراءات المتعلقة بالعدالة الاجتماعية.
ولفت محمود عفيفي المتحدث باسم حركة 6 أبريل/ جبهة أحمد ماهر إلى أن مشاركة الحركة في المسيرة التي تخرج من مسجد النور إلى قصر الاتحادية لا تعقبها نية في الاعتصام.
وأوضح في تصريحات لمراسلة الأناضول أنه من الصعب "الحديث عن خيارات تصعيدية في ظل الأوضاع الراهنة التي تشهدها البلاد".
وإضافة إلى القاهرة أعلنت بعض القوى السياسية والشبابية تنظيم مظاهرات ومسيرات في عدد من محافظات الجمهورية.
وترفع هذه القوى نفس مطالب مثيلتها بالقاهرة، وإن كان بعضها يرفع مطالب خاصة بمواطني هذه المحافظات.
مدن قناة السويس، شمال شرق مصر، التي شهدت القطاع الأكبر من أعمال العنف الاحتجاجي التي بدأت منذ يوم الجمعة الماضية، تشهد مسيرات ومظاهرات بعد صلاة غدا الجمعة.
ففي مدينة السويس الاستراتيجية – المدخل الجنوبي لقناة السويس (المجرى الملاحي العالمي)– أعلنت جبهة الإنقاذ وقوى سياسية وشبابية أخرى في بيان حصلت مراسلة الأناضول على نسخة منه تنظيم مسيرات ومظاهرات حاشدة تنطلق من ميدان الاربعين إلى مبنى المحافظة بعد صلاة الجمعة؛ للمطالبة بإقالة وزير الداخلية، و"القصاص للشهداء" الذين قتلوا في الأحداث الأخيرة.
وفي مدينة بورسعيد – المدخل الشمالي لقناة السويس – أعلنت قوى سياسية وشبابية خلال مؤتمر صحفي عقدته مساء أمس دخولها في عصيان مدني بدءا من غدا الجمعة حتى يتم "القصاص للشهداء"، وإقالة كل من: وزير الداخلية ومحافظ بورسعيد ومدير الأمن، وإجراء التحقيقات الموسعة في جرائم قتل التي شهدتها بورسعيد بداية الاسبوع الجاري.
وفي مدينة الإسماعيلية – شمال شرق القاهرة - سادت أعلنت جبهة الانقاذ وقوى سياسية وثورية أخرى تنظيم 3 مسيرات حاشدة غدا الجمعة تنطلق من مساجد كبرى بوسط المدينة؛ للمطالبة بالقصاص لشهداء بورسعيد والسويس، وفتح التحقيق لمعرفة ملابسات سقوط قتيل في الإسماعيلية خلال أحداث العنف الاحتجاجي التي وقعت خلال الأسبوع الجاري.
وبخلاف مدن القناة تشهد محافظات مصرية أخرى مظاهرات ومسيرات أبرزها مسيرة تشهدها مدينة الإسكندرية (شمال البلاد)، وتنطلق من مسجد القائد ابراهيم الى شارع كورنيش البحر ومنها الى قصر راس التين الرئاسي.
وتشهد مدن مصرية، منذ الخميس الماضي، موجة عنف احتجاجي بالتزامن مع الذكرى الثانية لثورة 25 يناير، أودت بحياة 58 شخصًا حتى صباح اليوم الخميس، بينهم رجلا شرطة.
ووقعت قوى سياسية مؤيدة وأخرى مناهضة للحكم صباح اليوم وثيقة "نبذ العنف" برعاية الأزهر، تؤكد على "نبذُ العُنفِ بكلِّ صُوَرِه وأشكالِه، وإدانتُه الصَّريحةُ القاطعةُ"، و"إدانةُ التحريضِ على العُنفِ، أو تسويغِه أو تبريرِه"، و"الالتِزامُ بالوسائلِ السِّياسيَّةِ السِّلميَّةِ في العمَلِ الوطنيِّ العامِّ"، و"الالتِزامُ بأسلوبِ الحوارِ الجادِّ بين أطرافِ الجماعةِ الوطنيَّةِ".
ومن أبرز الموقعين على الوثيقة: أحزاب ضمن جبهة الانقاذ أبرزها: الوفد، والمصريين الأحرار، والدستور، و الكرامة، فضلا عن الكنائس المصرية الثلاثة، وأحزاب إسلامية بينها الحرية والعدالة والنور وجماعة الإخوان المسلمين.