طلبت قوى المعارضة السورية التي تجري استعداداتها للمؤتمر الدولي المزمع عقد بشأن سوريا في العاصمة السويسرية جنيف، ضمانات من المجتمع الدولي بعدم مشاركة الرئيس السوري بشار الأسد في المرحلة الانتقالية.
جاء ذلك في ختام الاجتماع الذي عقدته قادة المعارضة السورية، على مدار أمس، واليوم الثلاثاء، فى العاصمة الاسبانية مدريد، فى محاولة لصياغة موقف موحد للمعارضة، سعيا إلى حل سياسى للصراع المستمر منذ أكثر من عامين، والذى أدى إلى سقوط أكثر من 70 ألف قتيل، بالإضافة إلى تشريد مليون ونصف مليون لاجئ.
وأكد الاجتماع على أنه قد تم الشروع في الخطوات الأولى من أجل "إنجاح الثورة السورية، وتحقيق نظام مستقل وحر وعادل في البلاد يشمل جميع السوريين على اختلاف مذاهبهم ومشاربهم".
وأوضح "إعلان مدريد" المكون من 5 مواد، والذي تلاه محمد يعقوبي أحد المعارضين السوريين، أن الرئيس السوري بشار الأسد لن يقم بأي دور في الفترة الانتقالية، أو في أي قرارت متعلقة بمستقبل سوريا"، ومشددا على ضرورة أن يضمن المجتمع الدولي هذا الأمر.
وأشار البيان إلى عدة أمور يجب تنفيذها في الحال، وهى انسحاب فوري لجيش النظام، وإطلاق سراح المعتقلين، وتوصيل المساعدات الإنسانية للمناطق المتضررة في الداخل السوري، وضمان عودة اللاجئين السوريين إلى ديارهم.
وذكر المعارضون السوريون أنهم سيقومون بإنشاء "مجلس حكماء" من أجل بحث استعدادات فترة ما بعد النظام السوري، لافتين إلى أن تأسيس ذلك المجلس سيتم بعلم من الأمم المتحدة، وانه سيضم كافة الفصائل السورية الممثلة لدى الشعب السوري، وأنه سيكون جزء من الحكومة المؤقتة.
وأشاروا إلى أنهم يهدفون بعد عام من تأسيس "مجلس الحكماء"، البدء في الاستعدادت اللازمة من أجل تشكيل لجنة دستورية ستتولى صياغة دستور جديد للبلاد.
وعقب الاجتماع تم توجيه دعوة إلى ائتلاف قوى المعارضة والثورة السورية، لعقد اجتماع خلال اسبوعين من الآن ليكون لهم صوت واحد، وذلك قبل المؤتمر الدولي عن سوريا المزمع عقده في مدينة جنيف السويسرية، الشهر المقبل.
وذكر معاذ الخطيب الرئيس السابق للائتلاف، وأحد أهم اسماء المعارضة السورية، أن اجتماع مدريد بمثابة اجتماع تشاوري، واصفا إياه بالبداية الضرورية من أجل مناقشة بعض النقاط الخلافية.
وشدد على ضرورة سلب صلاحيات النظام السوري، موضحا أن حديث الرئيس السوري بشار الأسد عن ضرورة إقامة حوار، ما هى إلا حيلة نجح نظام البعث في حبكها في سوريا على مدار 50 عاما.
وأضاف الخطيب، أن "حزب الله" اللبناني بدعمه للنظام السوري، يكون قد انتهك حقوق الإنسان، و كافة الاتفاقيات الدولية.
ومن جانبه ذكر محمد الحاج علي، وهو أحد المعارضين، أن "النظام السوري قد استخدم الأسلحة الكيميائية في سوريا، وذلك على نحو سريع وفي أماكن محدودة، الأمر الذي يصعب معه التأكد منه".
ومن المنتظر أن تعقد المعارضة السورية اجتماعا موسعا في مدينة اسطنبول التركية في الـ23 من الشهر الجاري.