القاهرة - الأناضول
شهد مؤتمر المعارضة السورية المنعقد بالعاصمة المصرية القاهرة، اتفاقًا عامًا بين مختلف رموز المعارضة على أن تنص الوثيقة الختامية للمؤتمر على "إسقاط نظام الرئيس السوري بشار الأسد بكافة رموزه ومحاكمتهم وعدم الاكتفاء بتنحيتهم عن مناصبهم"، حسبما كشفت مصادر من داخل المؤتمر لوكالة "الأناضول" للأنباء.
كما تم الاتفاق على تشكيل حكومة وحدة وطنية تجمع كافة أطياف المعارضة يتم تشكيلها عقب الإطاحة بالنظام الحالي، بالإضافة إلى دعم الجيش السوري الحر لكونه "أحد أضلاع الثورة".
وفي تصريحات صحفية على هامش المؤتمر قال عبد الباسط سيدا، رئيس المجلس الوطني السوري المعارض، إن المشاركين اتفقوا على إسقاط النظام وتشكيل حكومة وحدة وطنية، مشددًا على أن الأزمة في بلاده لن تنتهي إلا برحيل الأسد والاتفاق فيما بعد على الطاقات السورية المناسبة لتشكيل الحكومة الوطنية يراعى فيها عنصر الكفاءة والالتزام بتطلعات الشعب السوري.
وأضاف أن الوثيقة الختامية التي ستخرج عن المؤتمر سوف "تحدد القواعد والآليات التي بموجبها سيتم إدارة المرحلة الانتقالية وما سوف تكون عليه سوريا ما بعد بشار".
وحول الخلافات بين قوى المعارضة حول كيفية إدارة المرحلة الانتقالية والجهة التي ستديرها، قال سيدا إن "هذا أمر طبيعي لاختلاف وجهات النظر ونحن في المجلس الوطنى السوري نؤكد أننا لن نوقّع على أي وثيقة لا تتضمن صراحة دعم الجيش السوري الحر ودعم الحراك الثوري لأنهم ضلع أساسي من أضلاع الثورة السورية".
وشدد على ضرورة التوصل إلى وثيقة عهد وطني "تمثل تطلعات كافة الفصائل المعارضة والوثيقة الخاصة بالمرحلة الانتقالية وإذا تمكنا من التصديق على هاتين الوثيقتين سوف نتمكن من قطع شوط كبير في صالح الثورة وتطلعات الشعب السوري".
في الاتجاه نفسه، قال واصل شمالي -ممثل اتحاد ثوار حمص وعضو المجلس الأعلى لقيادة الثورة السورية- إن لجنة صياغة الوثيقة الختامية المنبثقة عن المؤتمر تحاول الآن الوصول إلى صيغ محددة يتفق عليها الجميع فيما يتعلق ببنود الوثيقة، موضحا أنه تم الاتفاق بشكل نهائي على عدة نقاط على رأسها "ضرورة دعم الحراك الثوري بسوريا".
وأضاف شمالي لـ"الأناضول" أنه تم الاتفاق على أن تنص الوثيقة على "المطالبة بإسقاط نظام الأسد بكافة رموزه ومحاكمتهم وليس تنحيتهم عن مناصبهم فقط"، مشيرًا إلى أن هناك خلافات بين المشاركين يجري العمل على إزالتها حاليا حول، كيفية إدارة المرحلة الانتقالية، ومَنْ سيقوم بإدارتها.
من جهته، أوضح محمد تمام البرازى- ممثل ائتلاف القوى العلمانية الديمقراطية المعارضة بسوريا- أن هناك توافقا على أن يخرج المؤتمر بوثيقة توضّح للعالم كله أن قوى المعارضة متحدة ومتفقة على برنامج واضح لنصرة الثورة السورية وإسقاط النظام بكافة رموزه وإدارة مرحلة انتقالية للبلاد، وإقرار وثيقة العهد الوطنى والتي ستكون بمثابة شبه دستور لسوريا الجديدة.
وأشار لـ"الأناضول" إلى أن هناك بعض الخلافات حول "حقوق الأكراد، وتوصيف وضعهم هل هم قومية ثانية أم شعب أو مكون ثان؟"، موضحًا أن هناك ضغوطًا دولية للخروج بوثيقة حتى لو كانت بالحد الأدنى.
وشدد على أن القوى المشاركة بالمؤتمر حريصة كل الحرص على أن توضّح للعالم أجمع أنها متفقة فيما بينها وبإمكانها أن تتفاوض مع بديل عن النظام.
ومن جانبه، قال خالد الناصر- الأمين العام للتيار الشعبي السوري الحر المعارض- إنه تم الاتفاق بين قوى المعارضة أيضا على دعم الجيش السوري الحر كوسيلة لمواجهة نظام الأسد.
كما رفض الأمين في تصريحات لـ"الأناصول" اتهام الجيش السوري الحر للمؤتمر بالخيانة لأنه يجمع كل أطياف المعارضة.
وتختتم مساء اليوم أعمال المؤتمر التي انطلقت أمس بمشاركة نحو 250 شخصية من المعارضة السورية تمثل مختلف الاتجاهات، وعدد من وزراء الخارجية العرب ووزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو.
صج/صغ/ مف/حم