أحمد المصري
الدوحة- الأناضول
انطلقت، ظهر اليوم في العاصمة القطرية الدوحة، أعمال الاجتماع التشاوري بين المجلس الوطني السوري والقوى السورية المعارضة الأخرى للنظر في توحيد جهود المعارضة الهادفة إلى إسقاط نظام بشار الأسد.
ويبحث اجتماع اليوم مبادرة للمجلس تقترح تشكيل مؤتمر وطني عام يتكون من المجلس الوطني وأطياف المعارضة الأخرى، يتولى تشكيل حكومة انتقالية مصغرة.
يأتي هذا بعد ساعات من انتهاء انتخابات الأمانة العامة للمجلس الوطني السوري، فيما تم تأجيل انتخاب أعضاء المكتب التنفيذي الـ 12 ورئيس المكتب من بين أعضاء الأمانة العامة الفائزين الـ 41، وانتخاب رئيس المجلس الوطني إلى ما بعد الاجتماع التشاوري.
وعمن سيمثل المجلس في الاجتماع التشاروي اليوم، بعد تأجيل انتخاب المكتب التنفيذي ورئيسه، قال يس النجار، عضو المجلس وعضو مجموعة العمل من أجل سـوريـا، فـي تـصـريـحـات لمراسل وكالة الأناضول: "تم الاتفاق على أن يكون لكل مكون سياسي ممثل يقدم الجميع أفكاره في هذا المجال، مشيرا إلى مشاركة 23 فردًا عن مكونات المجلس بالاجتماع التشاوري".
وبيّن أن الاجتماع يحظى بمشاركة دولية كبيرة، حيث يشارك به وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو، وكذلك وزير الخارجية المصري محمد كامل عمرو، ووزير الخارجية البريطانى ويليام هيج، إضافة إلى عدد من الشخصيات الدولية والخليجية.
وينعقد الاجتماع تحت إشراف الجامعة العربية وقطر بوصفها رئيس اللجنة الوزارية العربية المعنية بالملف السوري، وبمشاركة وزراء خارجية عدد من الدول أبرزهم وزير خارجية تركيا أحمد داود أوغلو.
وأعلن المجلس الوطني السوري عن مبادرة له تتضمن إعلان حكومة مؤقتة، وزع أمس نص مبادرته رسميًا، وتقترح مبادرة المجلس الاتفاق على تشكيل مؤتمر وطني عام من 300 عضو، ويتكون من المجلس الوطني والمجالس المحلية في المناطق المحررة والتكنوقراط من المنشقين وقوى المعارضة السياسية المستقلة وقوى المقاومة الوطنية المسلحة في الجيش السوري الحر، ويكون للمجلس الوطني النسبة الأكبر فيه، على أن يتم العمل على عقد المؤتمر الوطني داخل الأراضي السورية في المناطق المحررة.
واقترح أن تتشكل لجنة تحضيرية بهدف تحديد أعضاء المؤتمر ولجنة فنية خاصة بتحديد الأماكن التي يعقد فيها، على أن تنجز مهامها خلال شهرين.
وبيّنت المبادرة أن المؤتمر الوطني العام المقترح هو مَنْ سيتولى تشكيل حكومة انتقالية، على ألا يتم الإعلان عن حكومة انتقالية بدون الحصول على ضمانات مثبتة بالاعتراف الدولي بها حتى تستطيع القيام بمهامها.
وأشارت كذلك إلى أن الحكومة الانتقالية ستتكون من حكومة مصغرة تتألف من وزارات محددة كالخارجية والدفاع والمهجرين واللاجئين وحقوق الإنسان والصحة والإعلام.
وشددت المبادرة على استمرار المجلس الوطني في عمله ومؤسساته بعد تشكيل الحكومة بهدف دعم الحكومة وحمايتها.
وأوضح يـس النجار أن هذه المبادرة ستكون مطروحة للنقاش في الاجتماع التشاوري اليوم، إلى جانب مناقشة تصورات أخرى من شأنها الوصول إلى النقاط التي تكون في صالح الثورة السورية.
وقال لـ"الأناضول": "النقاش سيكون مفيدًا لتوليد أفكار إبداعية، وهذه المبادرة إحدى الأفكار المطروحة إلى جانب أفكار أخرى، ولكن المجلس يذهب بذهن وبقلب مفتوح لمناقشة كل شيء دون التمسك بمبادرات حرفية.
وعن نتائج الانتخابات الداخلية للمجلس، قال النجار إن النتائج النهائية أظهرت احتفاظ عدد من الحرس القديم في المجلس بمقاعدهم بالأمانة، أبرزهم عبد الباسط سيدا، وفاروق طيفور، ونذير الحكيم، وسمير نشار، وأحمد رمضان، وبسام إسحق، وعبد الأحد إسطيفو، وسعيد لحدو، وحسين السيد، فيما غاب عن عضوية الأمانة العامة عدد من أبرز الشخصيات، على رأسهم جورج صبرا، وأنس العبدة، ونجاتي طيارة، كما غاب المعارض السوري برهان غليون عن تشكيل الأمانة، بسبب عدم ترشحه.
وتأتي تلك الانتخابات بعد إعادة هيكلة المجلس وتوسيع عضويته، بضم كتل سياسية وتشكيلات ثورية جديدة، أصبح بمقتضاها جملة أعضاء المجلس 400 عضو.
والمجلس الوطني السوري تم الإعلان رسميًا عن تأسيسه في تركيا أكتوبر/تشرين الأول من عام 2011، بعد 7 أشهر من اندلاع الثورة السورية، ومكون من بعض أطياف المعارضة المتفقة على دعم الثورة لإسقاط نظام بشار الأسد، مع الحفاظ على وحدة البلاد.