بيروت/ الأناضول/ سمر يموت ـ على مدى سنوات طوال من العمل الدؤوب، استطاع اللبناني جورج شقرا أن يصنع لنفسه اسما عالميا لامعا في مجال تصميم الأزياء؛ حيث باتت النجمات يتسابقن على اختيار تصاميمه وارتداء فساتينه في أهم المناسبات، فالتصق اسمه باسم النجمات الأمريكيات العالميات: جينيفر لوبيز، وكيري أندروود، وكيلي رولاند، وجينيفر نتلز.
مراسلة "الأناضول" التقت شقرا في مشغله بمنطقة جل الديب في العاصمة اللبنانية بيروت، وأكد لها أن النجاح والشهرة اللذين حققهما يعودان إلى عدة عوامل أهمها: الإصرار على الوصول إلى هدف وضعه منذ الطفولة وعمل على تحقيقه بشغف، وحب لمهنة تصميم الأزياء، وإلى ساعات طويلة من العمل الجاد.
ومضى قائلا: "النجاح لم أحققه وحدي، إنما مع فريق عمل يشاركني في الأفكار والاقتراحات والتطبيق ما يحتم الاستمرارية والمحافظة على المستوى الذي وصلت إليه، وطبعاً أنا أشعر بعد الشهرة التي وصلت اليها بالقلق، وأخشى التراجع في ظل المنافسة، وأشعر بأنني أمام امتحان موسمي أقدمه كل ستة أشهر خلال العروض العالمية لمجموعتي الجديدة، امتحان أمام الزبائن والإعلام، ومن ينافسني في عالم الموضة".
وعن مجموعته الأخيرة لربيع وصيف 2013، أوضح أنها "جاءت متنوعة جداً، بعيدة عن التقليد، موجهة للسيدة الشابة، ألوانها غريبة ومضيئة، وهي في المضمون تشبهني حيث فيها الكثير من الديناميكية".
أما عن فساتين العروس لجورج شقرا، فكانت "حالمة برومانسية، ومشغولة يدوياً بطريقة غير تقليدية، مع لمسة أنثوية عكسها اللون الزهري"، كما يقول.
وعن ارتداء نجمات عالميات لفساتينه، قال إن "ارتداء العديد من النجمات العالميات لتصاميمي أضاف لي الكثير؛ فعندما ترتدي نجمة هذا الكم من فساتيني يراها ملايين المعجبات عبر الإنترنت أو وسائل الإعلام المتعددة، وهذا الأمر يزيد من شهرتي، وتصبح المعجبات بهذه النجمة معجبات بي أيضاً وبتصاميمي، مما يرتب عليّ مسؤولية أكبر وتصميم أفضل للمحافظة على ثقة نجماتي بي".
وبسؤاله عن النجمة التي يحب أن تلبس من تصميمه، أجاب: "أنا مع المدرسة التقليدية وأحب أن أصمم على سبيل المثال لجوليا روبرتس (أمريكية) وميشيل فايفر (أمريكية)، تلك الأسماء التي لمع نجمها في التسعينيات (من القرن الماضي) ولا زالت تحظى بالإعجاب حتى اليوم".
وحول السيدة التي يراها ملكة فستانه، قال إن كل سيدة تحب الخط الذي يسير فيه تكون "ملكة الحفلة" في فستانه، وهذا ما يلمسه فعليًا من آراء الزبونات اللاتي يختبر شخصيتهن وطباعهن ويختار بالمناقشة معهنّ ما يليق بأجسامهنّ وبعمرهنّ قبل انطلاق إشارة التصميم.
وأكد أنّ سيدات اليوم بتن أكثر اختيارا للألبسة الجاهزة؛ بسبب الأوضاع الاقتصادية والسياسية والأمنية المتردية ليس في بيروت فحسب وإنما في العالم أجمع.
وعن انطباق مقولة "وراء كل رجل عظيم امرأة"، أجاب: "طبعا تنطبق علي؛ فأنا محوط بفريق عمل من السيدات لاسيما في مجال العلاقات العامة والإعلام وفي المشغل أيضا، لا يمكنني إلا أن أقول إنّهن عصب العمل الذي أقوم به والحافز لنجاحي".
واعتبر أن التعامل مع المرأة أسهل بكثير من التعامل مع الرجل؛ لأن "المرأة تريد أن تبدو جميلة وقد تضحي براحتها إذا أحبت فستانها، بينما الرجل يريد أن يكون جميلا وأنيقا ومرتاحا في البدلة وإلا لا يرتديها".
ورأى أن اختيار المرأة للمصممين الرجال قد يعود إلى ثقة المرأة في الرجل ولشعورها بأنه يفهم جسدها ويراها بعين ذكورية.
وختم حديثه لـ"الأناضول" بتوجيه نصيحة للمرأة، وهي أن لا تغير أسلوب لبسها، وإنما أن تعمل على تطويره، وأن لا تبالغ في الخضوع للصيحة الجديدة، وأن تختار ما يليق بها.